العدد 6376
الإثنين 30 مارس 2026
حكمة قادة دول الخليج العربي في مواجهة الأزمات
الإثنين 30 مارس 2026

في ظل ما تمر به منطقة الخليج العربي من أزمات متفاقمة وتوترات متزايدة، ومع اشتداد وتيرة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتجلى مواقف قادتنا في دول الخليج العربي بما تتسم به من حكمة وتعقل واتزان سياسي واستراتيجي، فهذا النهج الخليجي المعتدل يُعد الصوت القوي الذي يمثل الاستقرار والحكمة، والهيبة الخليجية التي تدافع عن كامل أراضيها وحرصها على حماية مصالح شعوبها ومكتسباتها وأمنها.
إن قادة دول الخليج العربي يستندون على تاريخ طويل من الحكمة والدبلوماسية وضبط النفس في مواجهة مثل هذه الظروف، واضعين مصلحة شعوبهم وأمنهم واستقرار أوطانهم في مقدمة أولوياتهم وفوق كل اعتبار، مدركين تمامًا خطورة الانجرار إلى صراعات إقليمية قد تكون عواقبها وخيمة على منطقة الشرق الأوسط، لذا اختاروا طريق الحكمة والاعتدال في التعامل مع هذه التحديات والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
نعم لهذا النهج والمسار الذي لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لمدرسة سياسية راسخة وثابتة تقوم على مبدأ الاعتدال والحكمة في اتخاذ القرار، فقادة الخليج قادرون على قراءة المشهد الإقليمي والدولي بعمق ودقة، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة، وفهم أبعادها وظروفها الاستثنائية بما يتيح التعامل معها بكل عقلانية ومسؤولية، دون الانسياق وراء ردود الأفعال السريعة أو حتى أي شكل من أشكال الضغوطات الخارجية.
وفي هذا السياق، برزت حكمة قادة دول الخليج العربي لتشكل صمام أمان لدولهم والمنطقة بشكل عام، ويكون هذا النهج الخليجي نموذجًا يحتذى به في القيادة الرشيدة والتوازن السياسي في مثل هذه الظروف الحساسة، فدول الخليج لم تكن يوماً ما باحثة عن الصراعات أو الخلافات أو النزاعات، بل إنها دول دائمًا تعمل على تهدئة أي نوع من التوترات وإيجاد مساحات للحوار والمفاوضات، لأن الحروب والتصادمات لا تترك وراءها إلا الخراب والدمار، ولا يدفع ثمنها إلا الشعوب، “حفظ الله دولنا وقادتنا وشعوبنا”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية