ميلوني تزور الجزائر لتعزيز إمدادات الغاز.. وشراكات اقتصادية جديدة لمواجهة تقلبات الطاقة
تصل رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، جورجيا ميلوني، اليوم الأربعاء، إلى الجزائر في زيارة ينتظر منها بحث سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، والدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين موازاة مع تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.
والزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر بعد تلك التي قامت بها يومي 22 و23 يناير/كانون الثاني 2023.
رئيسة وزراء إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ
وستجري ميلوني محادثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بقصر المرادية الرئاسي، كما ستلتقي محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، على أن تترأس أشغال إطلاق "غرفة التجارة الجزائرية-الإيطالية" بمركز الاتفاقيات "عبد اللطيف رحال".
وليس مؤكداً إن كانت ستشرف على مراسم تدشين مركز "إنريكو ماتاي" للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي بولاية سيدي بلعباس.
ويرجح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على الزيارة، إذ لا يُستبعد مناقشة سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية بالنظر لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وظلت إمدادات إيطاليا من الغاز الطبيعي الجزائري تهيمن على وارداتها لتصل العام الماضي إلى 8.1 مليار يورو، بما يعادل 83% من إجمالي الواردات التي تراجعت 12.9% إلى 9.78 مليار يورو.
وحسب بيانات وكالة "نوفا" الإيطالية، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال عام 2025، منها 3.2 مليار يورو تمثل الصادرات الإيطالية التي ارتفعت 13.8% مقارنة بعام 2024.
وتأمل إيطاليا في تعويض حصتها المعلقة من الغاز الطبيعي من قطر بعد توقف الإنتاج بمركز "رأس لفان" والتي تصل إلى 10% من مجموع احتياجاتها، وقد تكون الجزائر هي البديل علماً أنها تستورد منها نحو 36% من وارداتها الغازية.
لكن الجزائر، التي لا تعارض تصدير كميات إضافية، تأمل في الحصول على سعر يتناسب مع الأسواق الحرة التي عرفت ارتفاعاً لافتاً بسبب السباق الدولي.
ونقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية عن مصدر قوله إن مسألة إمداد روما بكميات إضافية تلقى إجماعاً بين الطرفين؛ نظراً لأن إيطاليا حافظت على شراء الغاز الجزائري منذ 2022 فوق 20 مليار متر مكعب سنوياً، كما أن شركة "إيني" تعتبر الوحيدة التي وسعت تواجدها في نشاط المنبع عبر الاستحواذ على أصول شركات "بريتيش بتروليوم" و"نبتون إينرجي" و"إنجي".
وخلال الصيف الماضي، وقعت "إيني" عقداً مع "سوناطراك" لتطوير حقل غازي بمحيط إيليزي بقيمة تقدر بـ 1.35 مليار دولار.