أكد إدانة واستنكار المجلس للاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين والدول الخليجية الشقيقة
رئيس الشورى: نقف صفًا واحدًا خلف قيادة جلالة الملك المعظَّم وندعم الإجراءات والتدابير لحماية أمن مملكة البحرين وصون سيادتها
أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، ماضية في نهجها القائم على الحكمة والاعتدال ودعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار، مشددًا على أن مملكة البحرين ستظل قوية بقيادتها، متماسكة بشعبها، راسخة بمؤسساتها، وقادرة على تجاوز التحديات مهما عظمت.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معالي رئيس مجلس الشورى خلال الجلسة الثانية والعشرين للمجلس في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي عُقدت اليوم (الأحد)، حيث تناول معاليه التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وما تعرضت له مملكة البحرين وعدد من الدول الخليجية الشقيقة من اعتداءات إيرانية آثمة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة.
وأعرب معالي رئيس مجلس الشورى عن إدانة مجلس الشورى الشديدة واستنكاره البالغ لهذه الأعمال العدوانية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول، وتهديدًا خطيرًا لأمن المنطقة واستقرارها، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكد معاليه، باسم مجلس الشورى، الوقوف صفًا واحدًا خلف قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظّم، حفظه الله ورعاه، ودعم كل ما تتخذه مملكة البحرين من إجراءات وتدابير لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة، مع احتفاظ المملكة بحقها المشروع في الرد وفق ما تقرّه القوانين والمواثيق الدولية.
وثمَّن معالي رئيس مجلس الشورى المتابعة المباشرة والمستمرة التي يوليها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، أيده الله، للتطورات في المنطقة، بما يعكس حرص القيادة الحكيمة على تعزيز الجاهزية الوطنية وصون أمن الوطن واستقراره.
كما أكد معالي رئيس مجلس الشورى نهج مملكة البحرين الراسخ في التمسك بمسار السلام، وما يجسده شعب مملكة البحرين من إيمان ثابتٍ والتزامٍ حضاري بقيم التسامح والتعايش.
وأشاد معالي رئيس مجلس الشورى بالمتابعة الحثيثة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في إدارة هذه المرحلة بكل حكمة واقتدار، وتعزيز جاهزية مختلف أجهزة الدولة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على أمن الوطن وسلامته.
كما ثمّن معالي رئيس مجلس الشورى أمر صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بشأن تكفّل الحكومة بمعالجة الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، مؤكدًا أن هذه الرعاية تجسد ما يوليه سموه من اهتمام مباشر بسلامة المواطنين وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف الظروف.
وأعرب معالي رئيس مجلس الشورى عن بالغ الاعتزاز بنجاح قوة دفاع البحرين الباسلة في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة بكفاءة عالية ويقظة دائمة، مشيدًا بجهود وزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية في حفظ النظام العام، وبث الطمأنينة في المجتمع، إلى جانب الدور المسؤول للمنظومة الإعلامية في نقل المعلومات الدقيقة وتعزيز الوعي، والجهود المتكاملة للوزارات والمؤسسات في تأمين الاحتياجات الحيوية، بما يعكس تماسك منظومة العمل الوطني ضمن فريق البحرين.
وأشار معالي رئيس مجلس الشورى إلى أن شعب مملكة البحرين جسّد في هذه الظروف صورة مشرّفة من التلاحم الوطني والوعي المسؤول والالتفاف حول قيادته الحكيمة، معبرًا عن أصالة انتمائه وصدق ولائه، مؤكدًا أن قوة مملكة البحرين الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وتماسك نسيجها الوطني.
ودعا معالي رئيس مجلس الشورى المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وتحري الدقة في تداول المعلومات، وعدم الانسياق خلف الشائعات، مؤكدًا أهمية استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية حفاظًا على الأمن المجتمعي واستقراره.
كما ثمّن معالي رئيس مجلس الشورى تضامن الدول الشقيقة والصديقة مع مملكة البحرين ووقوفها إلى جانبها في هذه الظروف، موجهًا دعوة إلى البرلمانات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد البرلماني الدولي، لاتخاذ موقف واضح وصريح بإدانة هذه الاعتداءات والعمل على دعم كل ما من شأنه حماية السلم والأمن الإقليميين.
وأكد معالي رئيس مجلس الشورى أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، ماضية في نهجها القائم على الحكمة والاعتدال ودعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار وإعلاء قيم الحوار والتفاهم بين الدول، إيمانًا بأن الأمن الدائم لا يتحقق إلا عبر التعاون واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقال معالي رئيس مجلس الشورى إن مملكة البحرين ستظل، بإذن الله، قوية بقيادتها، متماسكة بشعبها، راسخة بمؤسساتها، وقادرة على تجاوز التحديات مهما عظمت، متمسكة بوحدتها الوطنية، وحريصة على أن تبقى واحة أمنٍ وسلامٍ ونماء.
