+A
A-

تصعيد إقليمي متسارع ومخاوف من حرب طويلة

  • الجيش الإسرائيلي: خطة منهجية لتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية

  • توسيع بنك الأهداف ومهاجمة مواقع تحت الأرض

  • الضربات تضرب قلب طهران… والحرب تفتح جبهات جديدة

  • إسرائيل تستهدف مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق داخل إيران


تواصلت العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس الخميس، مع دخول الحرب يومها السادس، وسط تصعيد واسع شمل ضربات إسرائيلية مكثفة داخل إيران، وإطلاق طهران مزيداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول المنطقة.
وشنّ سلاح الجو الإسرائيلي موجة جديدة من الضربات استهدفت منشآت عسكرية ومخازن صواريخ ومنصات إطلاق باليستية داخل إيران، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بخطة منهجية لتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية. وقال إن الهجمات طالت مواقع للحرس الثوري وقواعد لقوات الباسيج ومقار أمنية ومنشآت مرتبطة بإنتاج وتخزين الأسلحة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر منصة لإطلاق صواريخ باليستية في مدينة قم كانت مجهزة للإطلاق، كما استهدف منظومة دفاع جوي في أصفهان كانت تحاول اعتراض الطائرات الإسرائيلية. وأضاف أن العمليات نُفذت بتوجيه استخباراتي دقيق، مؤكداً استهداف مئات منصات إطلاق الصواريخ التي يمكن أن تضرب المدن الإسرائيلية.
وفي تطور لافت، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أسقط مقاتلة إيرانية أقلعت من مطار مهر آباد في طهران، في أول عملية من نوعها يتم فيها إسقاط طائرة مقاتلة مأهولة بواسطة طائرة من طراز إف-35.
في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما قال الحرس الثوري إنه استخدم صواريخ خرمشهر-4 الثقيلة التي تحمل رؤوساً حربية كبيرة لاستهداف مواقع عسكرية داخل إسرائيل، بينها مطار بن غوريون وقاعدة جوية إسرائيلية.كما أعلنت القوات الإيرانية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت عسكرية ومواقع رادار في إسرائيل، في حين قالت طهران إنها أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية متطورة في أجواء غرب البلاد.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الحملة العسكرية الإسرائيلية قد تدخل مرحلة ثانية تركز على استهداف مخازن الصواريخ الباليستية المدفونة تحت الأرض، في محاولة لتحييد قدرة إيران على إطلاق هجمات بعيدة المدى.
ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن إيران كانت تمتلك قبل الحرب نحو 2500 صاروخ باليستي، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن المخزون قد يصل إلى نحو 6000 صاروخ، ما يجعل حجم الترسانة المتبقية عاملاً مهماً في تحديد مسار الحرب خلال المرحلة المقبلة.ميدانياً، سُمعت انفجارات متتالية في العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع ضربات في مناطق غرب وشمال غربي المدينة، إضافة إلى استهداف مواقع في مدينة كرج القريبة.
وفي محافظة لرستان، أفادت السلطات المحلية بأن غارة جوية استهدفت طريقاً سريعاً يربط عدة محافظات غربية، ما أدى إلى إغلاقه بعد تضرر أجزاء من نفق رئيسي يستخدم في حركة النقل بين المدن.
وفي ظل تصاعد العمليات العسكرية، حذرت طهران من أي عمليات برية محتملة للولايات المتحدة، مؤكدة استعدادها لخوض حرب طويلة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تفكر حالياً في إنهاء الحرب، بينما شدد مسؤولون عسكريون على أن إيران ستقاتل الأميركيين أينما كانوا.
في المقابل، تؤكد واشنطن وتل أبيب أن الضربات المتواصلة بدأت تؤثر بشكل كبير على القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصاً منظومات الدفاع الجوي والبنية التحتية المرتبطة بالصواريخ.
سياسياً، شهدت واشنطن تطوراً مهماً بعدما صوّت مجلس الشيوخ الأميركي ضد مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران، ما يمنح الإدارة الأميركية مساحة أوسع لمواصلة العمليات.
ومع اتساع نطاق الضربات المتبادلة، امتدت تداعيات الحرب إلى جبهات إقليمية أخرى، إذ شهد لبنان تصعيداً مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع مرتبطة بحزب الله، في وقت أعلنت فيه عدة دول اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة في أجوائها.