+A
A-

100 يوم على “المونديال”: بصمة عربية وطموحات كبيرة

مع بقاء 100 يوم فقط على انطلاق العرس الكروي العالمي في “مونديال 2026”، لم يعد الحديث في الشارع الرياضي العربي يقتصر على مجرد التواجد، بل تحول إلى طموح مشروع في مقارعة الكبار.

هذه النسخة، التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية، تمثل نقطة تحول تاريخية بزيادة عدد المنتخبات، مما منح الكرة العربية فرصة ذهبية لفرض هويتها وتكرار، بل وتجاوز، الإنجازات السابقة.

أسود الأطلس: رهان الاستمرارية وتحطيم سقف التوقعات
ويدخل المنتخب المغربي البطولة وهو يحمل على عاتقه إرث “ملحمة قطر 2022”. لم يعد “أسود الأطلس” فريقاً يطمح لتجاوز دور المجموعات فحسب، بل باتوا القوة التي يضرب لها ألف حساب. تحت قيادة وليد الركراكي، يسعى المغرب لإثبات أن الوصول لنصف النهائي لم يكن “طفرة”، بل هو نتاج منظومة احترافية يقودها نجوم من طراز عالمي مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز. الطموح المغربي هذه المرة يتجه نحو منصة التتويج أو على الأقل الحفاظ على مكانتهم ضمن الأربعة الكبار عالمياً، رغم وقوعهم في مجموعة نارية تضم المنتخب البرازيلي.

الأخضر السعودي: الانتقال من المفاجأة إلى السيطرة
يعيش المنتخب السعودي أزهى عصوره من حيث الثقة، مستمداً قوتة من التطور الهائل في الدوري المحلي الذي أصبح محط أنظار العالم. لم يعد الفوز على الأرجنتين في النسخة الماضية مجرد ذكرى، بل صار “منهج عمل” للأخضر. الطموح السعودي في 2026 يتجاوز سقف دور الـ 16، حيث يهدف الفريق لتقديم كرة قدم هجومية وجريئة أمام عمالقة مثل إسبانيا وأوروغواي، معولين على خبرة سالم الدوسري والانسجام العالي الذي يوفره اللعب التنافسي القوي في الملاعب السعودية.

الفراعنة: رحلة البحث عن المجد الضائع بقيادة “الملك”
تمثل هذه النسخة أهمية خاصة للمنتخب المصري وللنجم محمد صلاح تحديداً؛ فهي الفرصة الأكبر لجيل ذهبي يريد محو خيبة الغياب عن المونديال الماضي. الآمال المصرية معلقة على تجاوز عقدة دور المجموعات التي لازمت الفراعنة في مشاركاتهم السابقة. بوجود قوة هجومية ضاربة يقودها صلاح ومرموش ومصطفى محمد، يطمح المصريون ليس فقط في التأهل، بل في الذهاب بعيداً في الأدوار الإقصائية وتأكيد زعامة الكرة الأفريقية تاريخياً على المسرح العالمي.

محاربو الصحراء: العودة بروح الثأر والاعتلاء
بعد الغياب الدرامي عن نسخة 2022، يعود المنتخب الجزائري بتركيبة تمزج بين الحرس القديم والوجوه الشابة المتعطشة للإنجاز. “المحاربون” يدخلون البطولة بهدف استعادة هيبتهم العالمية وتكرار سيناريو 2014 حينما أحرجوا بطل العالم. بوجود مهارات رياض محرز وانفجار موهبة محمد الأمين عمورة، تضع الجزائر نصب أعينها عبور مجموعتها المعقدة التي تضم “الرفيق العربي” الأردن والمنتخب الأرجنتيني، في مواجهة ستكون اختباراً حقيقياً للشخصية الجزائرية القتالية.

النشامى: الحلم الذي أصبح حقيقة ومهمة التمسك به
لأول مرة في التاريخ، يرفرف علم الأردن في المونديال، وهو إنجاز لم يأتِ من فراغ بل تتويج لثورة كروية بدأت في كأس آسيا الأخيرة. طموح “النشامى” لا يعرف الحدود؛ فبالرغم من أنها المشاركة الأولى، إلا أن الروح القتالية لرفاق موسى التعمري تجعلهم مرشحين للعب دور “الحصان الأسود”. الهدف الأول للأردن هو تقديم صورة مشرفة للكرة الآسيوية وإثبات أنهم لم يأتوا لمجرد المشاركة، بل لانتزاع النقاط حتى من أنياب الكبار.

نسور قرطاج: كسر “النحس” التاريخي
تخوض تونس المونديال بهدف واحد وواضح: كسر عقدة الدور الأول التي استمرت عبر ست مشاركات سابقة. المنتخب التونسي، المعروف بانضباطه التكتيكي العالي وروحه القتالية، يسعى لاستغلال هذه النسخة لتدوين اسمه في الأدوار الإقصائية. التحدي كبير بوجود هولندا واليابان، لكن “النسور” يعولون على خبرتهم المونديالية المتراكمة والقدرة على تعطيل مفاتيح لعب الخصوم لتحقيق التأهل التاريخي المنتظر.
العنابي: إثبات الأحقية

الآسيوية بعيداً عن الديار
بعد تجربة استضافة المونديال، يدخل المنتخب القطري نسخة 2026 بصفته بطل آسيا المتوج، والهدف هو محو الصورة الباهتة التي ظهر بها في 2022. قطر تريد أن تثبت للعالم أن تطور كرتها هو نتاج عمل فني حقيقي وليس مجرد امتياز استضافة. بوجود الثنائي المرعب أكرم عفيف والمعز علي، يطمح العنابي لتجاوز دور المجموعات وتقديم أداء يتسم بالندية والجمالية أمام منتخبات مثل كندا وسويسرا.