العدد 6350
الأربعاء 04 مارس 2026
البيت الخليجي ومواجهة العواصف
الأربعاء 04 مارس 2026

“إذا كان هناك من خيار، فهو الحفاظ على أمن الخليج واستقراره”.. بهذه الروح التي عبّر عنها الأمير الراحل سعود الفيصل، تتجدد اليوم حقيقة راسخة مفادها أن البيت الخليجي لم يعد مجرد إطار جغرافي أو سياسي، بل منظومة متماسكة من المصير المشترك والإرادة الواحدة.
لقد كشفت الهجمات العدائية الإيرانية المؤثمة ومحاولات زعزعة أمن المنطقة أن دول الخليج العربي تمتلك من الوعي والتنسيق ما يجعلها تقف صفاً واحداً أمام أي تهديد.
فسرعة الاستجابة، وتكامل الجهود الأمنية والعسكرية، والتنسيق السياسي المحكم، كلها مؤشرات واضحة على أن أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة خليجية هو مساس بالجميع.
إن قوة البيت الخليجي لا تُقاس فقط بالإمكانات العسكرية أو التحالفات الاستراتيجية، بل تُقاس أولاً بوحدة الموقف وصلابة الجبهة الداخلية والتفاف الشعوب حول قياداتها. وقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن الرهان على تفكيك الصف الخليجي رهان خاسر، وأن محاولات العبث بأمن المنطقة لا تزيد دولها إلا تماسكاً وتلاحماً.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تبدو الحاجة ملحّة لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتكثيف التنسيق الدفاعي والإعلامي، وترسيخ خطاب وعي وطني يواجه حملات التضليل والتحريض.
فالبيت الخليجي، الذي تأسس على الأخوة والمصير الواحد، أثبت أنه قادر على تجاوز العواصف، وحماية مكتسباته، والمضي بثقة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

*إبراهيم النهام

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .