الاعتداء الإيراني الجبان الذي استهدف البحرين ودول الخليج العربي الشقيقة في أيام شهر رمضان الفضيل، يعكس مدى الكره والحقد الدفين للنظام الإيراني الذي مازال يعتقد أنه بهذه الأعمال العدائية الجبانة والرخيصة، يمكنه زعزعة أمن دول الخليج والمنطقة والنيل من استقرارها، غير مدرك أن مثل هذه التصرفات العدائية لن تزيد شعوبنا الخليجية إلا تماسكاً ووحدة، فوحدتنا الخليجية السلاح الأقوى في مواجهة مثل هذه الأزمات والاعتداءات الجبانة.
إن التحرك الخليجي خلال هذا الاعتداء الإيراني الغادر والغاشم، جاء ليثبت للعالم أن هذه الموجة من التضامن الخليجي المعهودة ليست وليدة اللحظة، بل هي موقف راسخ يجسد وحدة الصف ويعكس التضامن العربي والإقليمي والدولي مع دول الخليج العربي ومملكة البحرين بشكل خاص، فدولنا الخليجية دول سلام، وجعلت من هذا المبدأ نهجاً ومساراً لها في جميع سياساتها ومواقفها، وسوف يستمر هذا النهج بثبات وحكمة قادتنا الذين جعلوا من وحدة الصف أساساً دائما.
ورغم أن دول الخليج الشقيقة أكدت قبل أيام أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أعمال عسكرية على إيران، إلا أن هذه الدولة مستمرة في إيذائنا، ولا تقيم أي وزن لحق الجيرة والسيادة، فهذا هو أسلوبها الحاقد منذ زمن على دول الخليج العربي، انتهاك صارخ للسيادة الوطنية، ومخالفة إجرامية لمبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة.
وهنا لابد من توجيه كلمة لمؤسساتنا العسكرية لما قامت به من جهود جبارة في التعامل مع هذه الاعتداءات الجبانة، جهود كبيرة لم تتوقف لحظة واحدة، كانوا فيها خط الدفاع الأول لحماية أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، ووضعوا آلية للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية الحساسة التي تمر بها المنطقة. وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ مملكتنا الغالية البحرين وشعبها، وأن يحفظ جميع دول خليجنا العربي وشعوبها.
كاتب بحريني