+A
A-

مشروع خليجي لتوحيد ضمان وصيانة السيارات

أشارت الحكومة في ردها على الاقتراح برغبة بشأن إلزام الوكلاء بتقديم خدمات الضمان والصيانة للسيارات المستوردة دون تحميل المستهلكين أية تكاليف مالية إضافية، إلى أن التطور الذي شهدته الصناعات والخدمات التجارية وتنوع أنشطتها جعل من الصعب على التاجر القيام بنفسه بكافة الأعمال المرتبطة بتقديم الخدمات والتواصل مع العملاء وتوزيع المنتجات، الأمر الذي أوجد الحاجة إلى الاستعانة بالوكلاء والموزعين المحليين، باعتبارهم حلقة الوصل بين المنتج أو المورد الأجنبي والمستهلك المحلي، وبما يضمن تعزيز القدرة التنافسية في الأسواق التي تتسم بتعدد الخيارات وتنوع وسائل المنافسة.

وأوضحت الحكومة أن مملكة البحرين، باعتبارها مركزًا رائدًا في المجالين التجاري والاقتصادي، قد حرصت على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، من خلال تطوير بنيتها التشريعية والقانونية وإصدار القوانين والقرارات ذات الصلة، بهدف تحسين بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات وتهيئة مناخ مرن ومحفز للمستثمرين، ومن بين هذه التشريعات المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1992 بشأن الوكالة التجارية، الذي أرسى توازنًا بين حماية الوكلاء التجاريين في علاقتهم مع الشركات الأجنبية والعلامات التجارية العالمية، وبين حماية حقوق المستهلكين.

وأشارت الحكومة إلى أن قانون الوكالة التجارية ألزم الوكلاء التجاريين بتوفير كافة الضمانات التي يقدمها المنتجون والموردون الأصليون للسلع المشمولة بالوكالة، إلى جانب توفير قطع الغيار والأدوات اللازمة المرتبطة بالسلعة، بما يضمن صيانة حقوق المستهلكين وتحقيق التوازن في العلاقات التجارية.

كما لفتت الحكومة إلى أن المشرّع حرص على تعزيز حماية المستهلك من خلال إصدار القانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، والذي تضمن آليات قانونية تلزم التجار، ومن بينهم وكلاء السيارات، بتقديم معلومات دقيقة وشفافة حول المنتجات والخدمات، بما في ذلك الضمانات وشروط الخدمة، وإصدار فواتير موثقة تتضمن نوع المنتج وسعره ومدة الضمان، بما يكفل حقوق المستهلك ويحد من أي ممارسات ضارة.

وأكدت الحكومة حرصها على حماية حقوق المستهلكين وضمان حصولهم على أفضل الخدمات في مختلف القطاعات التجارية، بما في ذلك قطاع السيارات، والتزام الوكلاء بتقديم خدمات موثوقة ومتوافقة مع معايير الجودة، إلى جانب توفير خدمات ما بعد البيع وفق المعايير الدولية المعتمدة، مشددة على أن ذلك يُعد من أولوياتها الأساسية.

وأشارت الحكومة إلى أنه وعلى مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يجري حاليًا العمل على دراسة مشروع لتوحيد إجراءات الضمان والصيانة للسيارات، بحيث يسري الضمان الصادر من أي وكيل في أي دولة عضو على المستهلكين في بقية الدول الأعضاء وفق مبدأ المعاملة بالمثل، إلى جانب بحث إمكانية إقرار ضمان خليجي موحد تُلزم به الشركات المصنعة للسيارات، وذلك بالتنسيق بين الأمانة العامة لمجلس التعاون، وهيئة التقييس، وأجهزة حماية المستهلك، وممثلي الشركات المصنعة، لوضع إطار فني وقانوني وإداري متكامل يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والشركات.

وخلصت الحكومة إلى التأكيد على سعيها لتحقيق أهداف الاقتراح برغبة في ضوء مخرجات التنسيق الخليجي الجاري، مشيرة إلى أن الموضوع يتطلب مزيدًا من الدراسة والتحليل على المستوى الخليجي للوصول إلى صيغة توافقية قابلة للتطبيق.