+A
A-

تشديد الرقابة على العمالة الأجنبية بصيد الأسماك

أكدت الحكومة  في ردها على الاقتراح برغبة بشأن تعزيز الرقابة على العمالة الأجنبية العاملة في مهنة صيد الأسماك في المياه الإقليمية لمملكة البحرين، أنها تولي اهتمامًا مستمرًا بحماية الثروة البحرية وضمان استدامتها، وتبذل جهودًا متواصلة للمحافظة على الأمن الغذائي، من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المخزون السمكي، ودعم العمالة البحرينية، وتعزيز الرقابة على عمليات الصيد، ولا سيما تلك التي تمارسها العمالة الأجنبية.

وأوضحت أنه وفي سبيل تحقيق أهداف الاقتراح برغبة، تعمل الحكومة على تطوير أدواتها التشريعية والتنفيذية، حيث تتوافق مع مجلسي الشورى والنواب بشأن تشديد العقوبات المنصوص عليها في المادة (33) من المرسوم بقانون رقم (20) لسنة 2002 بشأن تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، والمتعلقة بجرائم الصيد الجائر أو الصيد دون ترخيص أو مخالفة فترات حظر الصيد، والتي يُرتكب عدد كبير منها من قبل العمالة الوافدة غير البحرينية، لما يحققه هذا التشديد من ردع عام وخاص يسهم في الحد من الاعتداءات على الثروة البحرية. وفي هذا الإطار صدر قرار مجلس الوزراء رقم (03-2762) بتاريخ 9 سبتمبر 2024م بالموافقة على متابعة مشروع القانون المقدم من مجلس النواب، والصادر بشأنه سابقًا قرار مجلس الوزراء رقم (10-2664) بتاريخ 25 يوليو 2022م، والتنسيق بشأنه عند نظره أمام مجلس النواب من الجهة المختصة.

وتابعت “صدر القرار رقم (4) لسنة 2025 بشأن تنظيم ترخيص الصياد البحريني لممارسة الصيد البحري التجاري، والذي حدّد الحد الأقصى لأفراد الطاقم غير البحرينيين المصرح لهم بالعمل على متن سفن الصيد، بحيث لا يتجاوز عددهم عاملين اثنين وفقًا لطول سفينة الصيد، وستة عمال بالنسبة لسفن البانوش، وذلك بما يتناسب مع الحمولة الإجمالية للسفينة، وبما يراعي جهد الصيد المبذول ويحد من الاستغلال المفرط والصيد الجائر”. 

وفيما يتعلق بالجانب التنفيذي، أوضحت الحكومة أن الجهات الرقابية بالمملكة تبذل جهودًا متكاملة، حيث أنشأت وزارة الداخلية “إدارة الرقابة البحرية وحماية الصيد البحري” بقيادة خفر السواحل، للتصدي لمخالفات الصيد وضبط حالات الاعتداء على البيئة البحرية، والتنسيق مع الجهات المعنية لإنفاذ القوانين والقرارات ذات الصلة. وقد جرى تعزيز هذه الإدارة بالموارد البشرية بعدد (89) فردًا، وتزويدها بعدد (20) زورقًا، لتكثيف الرقابة وضبط المخالفين، لاسيما وأن قيادة خفر السواحل تتمتع باختصاص عام في ضبط الجرائم، باعتبارها مأمور ضبط قضائي عام وفقًا لأحكام المرسومين بقانونين رقمي (46) لسنة 2002 بشأن قانون الإجراءات الجنائية، و(3) لسنة 1982 بشأن نظام قوات الأمن العام، فضلًا عن صلاحيتها في منع السفن المخالفة من الإبحار لمدة لا تتجاوز شهرًا وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم (32) لسنة 2020 بشأن قواعد التسجيل والسلامة والمراقبة الخاصة بالسفن الصغيرة.

ومن جانب آخر، قالت إن الإدارة العامة للثروة البحرية بالمجلس الأعلى للبيئة، تعمل بالتعاون والتنسيق مع قيادة خفر السواحل، على رصد الممارسات غير السليمة وحالات الصيد الجائر، حيث تم رصد أكثر من (927) مخالفة منذ بداية عام 2024م، مقارنة بـ(2465) مخالفة خلال عام 2023م، كما بلغ عدد المخالفات المرصودة على العمالة الأجنبية خلال الأعوام من 2022م وحتى 2025م نحو (113) مخالفة، ويتم التعامل معها وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم (20) لسنة 2002، وإحالة الجرائم الناشئة عنها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

واستنادًا إلى ما تقدم، خلصت الحكومة إلى أن أهداف الاقتراح برغبة متحققة من خلال الإجراءات المتخذة من قبل قيادة خفر السواحل بوزارة الداخلية، والإدارة العامة للثروة البحرية بالمجلس الأعلى للبيئة، لتعزيز الرقابة على العمالة الأجنبية العاملة في مهنة صيد الأسماك، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار تعاونها البنّاء مع مجلس النواب الموقر بما يحقق خير وصالح مملكة البحرين ومواطنيها الكرام.