+A
A-

علاوة المخاطر تقود أسعار النفط.. وأي تصعيد مع إيران قد يدفعها إلى هذا المستوى!

قال مدير عام تسويق النفط والغاز السابق بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان علي الريامي، إن أسعار النفط الحالية تعكس إلى حد كبير تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية، مشيراً إلى أن هذه العلاوة موجودة بطبيعتها في السوق، لكنها ترتفع وتنخفض وفقاً للظروف المحيطة.

وأوضح الريامي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط لا ترتبط فقط بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، رغم وجود الأسطول الأميركي قرب الخليج، بل تعود أيضاً إلى عوامل مناخية مؤثرة، لا سيما موجة البرد القاسية التي ضربت الولايات المتحدة وأدت إلى تراجع الإنتاج الأميركي وتوقف شبه كامل للصادرات من موانئ خليج المكسيك خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة دفعت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 67 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط فوق 62 دولاراً، لافتاً إلى أن الخام الأميركي كان الأكثر تأثراً بسبب ارتباطه المباشر بالظروف الجوية وتوقف بعض الحقول.

وأشار إلى أن التهديدات بفرض رسوم جمركية أميركية على أوروبا وكندا أسهمت أيضاً في زيادة حالة عدم اليقين بالسوق، مرجحاً استمرار تأثير هذه العوامل خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال تراجع الأثر المناخي مقابل بقاء الضغوط الجيوسياسية.

وحذر من أن أي تصعيد عسكري محتمل مع إيران، أو تهديدات تتعلق بمضيق هرمز، قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 90 و95 دولاراً للبرميل، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحرب تظل خياراً أخيراً رغم استمرار المخاوف.

وفيما يتعلق بأساسيات السوق، شدد الريامي على أن الارتفاعات الحالية ليست تعافياً مستداماً للأسعار، موضحاً أن ضعف الطلب، خاصة في الصين وآسيا، لا يزال قائماً.

واعتبر أن قرار "أوبك بلس" بتأجيل إعادة كميات إضافية من النفط يعكس قراءة دقيقة للأساسيات، مرجحاً إمكانية تمديد التأجيل حتى الربع الثاني من 2026 في حال استمرار ضعف الطلب العالمي.