+A
A-

توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوزارات

يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة الاقتراح برغبة بشأن توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوزارات وأتمتة الخدمات الحكومية، بهدف تطوير جودة العمل الحكومي وتسريع الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية والمالية ورفع مستويات الشفافية والدقة في الأداء.

وأكد مقدمو الاقتراح أن توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يشمل مختلف الجهات الحكومية التي تقدم خدمات مباشرة وغير مباشرة للمواطنين، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة واتخاذ القرارات الدقيقة، وتطوير أنظمة ذكية قادرة على تقديم رؤى تساعد متخذي القرار على وضع سياسات مبنية على أسس علمية.

وأشاروا إلى إمكانية تطوير أنظمة تحليل بيانات مالية تقوم بمراقبة العمليات الحكومية وكشف الأنماط غير الطبيعية التي قد تشير إلى وجود مخالفات أو تجاوزات مالية، بما يسهم في تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مؤكدين أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات التدقيق الداخلي للحسابات الحكومية لضمان الاستخدام الأمثل للمال العام.

وقالوا إن من شأن الذكاء الاصطناعي أن يسهم في مراقبة أداء الجهات الحكومية وقياس كفاءتها في تقديم الخدمات من خلال تحليل الشكاوى والاستفسارات الواردة من المواطنين وإصدار تقارير دورية توضح نقاط الضعف، إضافة إلى إمكانية توظيف حلول ذكية في تعزيز الأمن العام عبر الكاميرات وأنظمة التحليل البصري لرصد المخالفات والسلوكيات المشبوهة.

ولفتوا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يلعب دورًا في تطوير أنظمة إدارة المرور القادرة على تحليل تدفق المركبات وتحديد مناطق الازدحام واقتراح حلول فورية مثل تعديل توقيت الإشارات، مؤكدين أهمية تدريب الكفاءات الوطنية ودعم الخبرات المتخصصة واستقطابها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لابتكار حلول تتناسب مع احتياجات المملكة.
من جانبها، أكدت الجهة المختصة في مركز ناصر العلمي والتقني أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي يمثل توجهًا استراتيجيًا ضروريًا لتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والجودة في الخدمات الحكومية، مشيرة إلى أن التقنية توفر فرصًا كبيرة لتطوير أساليب العمل وتحقيق نتائج أفضل وأكثر فعالية.

وأوضح المركز أن دمج حلول الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين كفاءة العمليات من خلال أتمتة المهام الروتينية ودفع الموظفين للتركيز على مهام أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى تقليل الأخطاء البشرية ورفع الإنتاجية. 

وبيّن المركز أن الاستثمار في هذه الحلول يتيح خفضًا في التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط والطويل من خلال تقليل الحاجة إلى التدخل البشري.

وأشار المركز إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر أدوات قوية لدعم اتخاذ القرار عبر تحليل كميات كبيرة من البيانات وتقديم توقعات دقيقة تساعد المسؤولين الحكوميين في اختيار السياسات الأنسب، لافتًا إلى أن ذلك يسهم في تحسين أداء القطاع الحكومي بشكل عام.

وذكر المركز أنه أجرى خلال السنوات الثلاث الماضية دراسة معمقة للخدمات الحكومية المختلفة، مؤكدًا أن التعاون القائم بين المركز وعدد من الجهات الحكومية أسفر عن تطوير نماذج أولية وحلول عملية لعدد من المبادرات، مشيرًا إلى أن بعض هذه الحلول أصبحت شبه جاهزة ويمكن تطبيقها بسرعة تنفيذية عالية، فيما يتطلب تطوير حلول مماثلة لدى جهات أخرى مراحل تقييم أطول.

وتابع المركز موضحًا أن الحلول التي جرى تطويرها تشمل أنظمة تدقيق مالي ذكية لاكتشاف المخالفات المالية، وأنظمة مطابقة ذكية بين المهارات والوظائف الشاغرة، وأنظمة تقييم أداء الموظفين واحتياجاتهم التدريبية، ومنصات تحليل بيانات صناعية وتجارية للتنبؤ بالاتجاهات، وأنظمة أتمتة الإجراءات الحكومية، ومنصات خدمة عملاء ذكية تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى أدوات تحليل النصوص القانونية وتصنيف الشكاوى وتلخيص البيانات، فضلًا عن نماذج لغوية مخصصة للهيئات والوزارات على غرار نسخ مصغرة من تقنيات مثل ChatGPT.