مشروع لتوطين الوظائف الاستشارية القانونية
يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة الاقتراح برغبة بإيجاد مشروع “استشاري المستقبل” لتوطين الوظائف الاستشارية في المجالات القانونية في القطاعين العام والخاص، والذي يهدف إلى قيام الحكومة بإطلاق مشروع تحت مسمى “استشاري المستقبل”، يستهدف توطين الوظائف الاستشارية في المجالات القانونية في القطاعين، عبر سد الفجوات بين مهارات الخريجين ومتطلبات سوق العمل في الوظائف الاستشارية والقانونية.
وأكدت وزارة العمل بأن الحكومة تعمل على تحقيق الغايات الواردة في المقترح من خلال رؤية استراتيجية واضحة وشراكة فعّالة مع الجهات المعنية وصندوق العمل تمكين، حيث توفر برامج تدريب وتأهيل متخصصة في المجال القانوني.
وأوضحت بأنها تنسق مع الجهات المعنية في المملكة لحصر المهن القانونية التي يمكن أن يشغلها الباحثون عن عمل من حملة شهادات جامعية في مجال القانون فيما يتعلق بتوفير دورات تدريبية لهم، إذ إنّ التخصص في مجال الاستشارات القانونية يتطلب خبرات طويلة ومتراكمة في مجال العمل القانوني، مما يتطلب وضع خطط محكمة طويلة الأمد لتحقيق الأهداف التي تصبو إلى تحقيقها.
وأضافت “تخضع مهنة المحاماة التي تعتبر الاستشارات القانونية من أهم الخدمات التي تقدمها، وتُنظم وتُرخّص مزاولة المهنة من قبل جهات حكومية أخرى، وهي الأقدر على تحديد المتطلبات اللازمة لتطوير المهنة وبالتالي حاجة السوق لها”. وتابعت “من أبرز مبادرات الوزارة برنامج دعم المحامين، والذي تعمل الوزارة على تنفيذه بالتنسيق مع صندوق العمل “تمكين”، ويوفر البرنامج فرص التدريب لدى مكاتب المحاماة المرخصة، حيث يتم منح المتدربين مكافأة تبلغ 300 دينار شهريا لمدة عامين، وذلك وفقا للمدة اللازمة لاجتياز فترة المحامي تحت التدريب، بالإضافة إلى البرامج الأخرى مثل: التدريب في كلية بوليتكنك، وبرامج اللغة الإنجليزية”.
وأشارت وزارة العمل إلى أنها تقدم مع صندوق العمل تمكين حزمة من البرامج الداعمة لتوظيف الباحثين عن عمل، مع إتاحة البرامج التدريبية والتأهيلية لهم في جميع المجالات والتخصصات، بما يسهم في جعل البحريني الخيار الأفضل في سوق العمل بالقطاع الخاص.
من جانبها، أكدت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف أنها تولي جل اهتمامها باستحداث المهن القانونية المتخصصة بما يواكب المستجدات ويخلق فرص عمل، ومن هذا المنطلق فقد تم استحداث مهنة المنفذ الخاص بموجب المرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021 بإصدار قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية، كما تم استحداث مهنة كاتب العدل الخاص بموجب المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1971 بشأن التوثيق، المعدل بالمرسوم بقانون رقم (37) لسنة 2017، حيث يتم التوسع في نطاق الترخيص والتطبيق بصورة دورية وبحسب الاحتياجات العملية.
وأفادت بأنها ومن خلال معهد الدراسات القضائية والقانونية تتولى تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية التخصصية المستمرة في المجالات القانونية المختلفة، والتي تستهدف الأفراد المعنيين بالمجال القانوني في المملكة؛ سعياً لتعزيز قدراتهم بما يؤهلهم لتقلد مختلف المناصب الاستشارية والقيادية، وقد أسهمت البرامج في تهيئة وتدريب المحامين الجدد.
من جهته، أكد جهاز الخدمة المدنية بأن تشريعات الخدمة المدنية كفلت حصول الكوادر البحرينية على التدريب والتأهيل اللازمين لتمكينها من أداء متطلبات الوظيفة وجعلها الخيار الأول في تولي الوظائف الحكومية، حيث يؤدي الجهاز دوره بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية، وفقاً للمهام المنوطة له بموجب قانون وأنظمة الخدمة المدنية.
وبين أن أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010 وتعديلاته، تسري على جميع الموظفين المدنيين في الجهات الحكومية ممن يتقاضون رواتبهم أو جزءًا منها من الميزانية العامة للدولة. وتابع “الأصل في عملية التوظيف هو توظيف المرشح البحريني المستوفي لشروط شغل الوظيفة وفقاً للمادة (11) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010 وتعديلاته، ولا يتم التعاقد مع غير البحرينيين إلا في حال تعذر وجود مرشح بحريني مؤهل، حيث يتم اشتراط بند تدريب الموظف البحريني في عقود غير البحرينيين لضمان نقل المعرفة وتأهيل الكوادر الوطنية”.
ولفت إلى أن الجهات الحكومية تقوم بتحديد الاحتياجات الفعلية لتجديد العقود، ويُشترط التحقق من عدم توفر بحريني مؤهل قبل الموافقة على التجديد، كما تعتمد الوظائف على نظام تقييم وتصنيف ومعايير دقيقة، ويضطلع الجهاز بمراجعة الأوصاف الوظيفية وضمان تطابقها مع المعايير، وإنّ المهام والمسئوليات المنوطة بالمستشارين القانونيين في القطاع العام تختلف باختلاف اختصاص الجهات الحكومية، وطبيعة هذه الوظائف تتطلب خبرات ومعارف وقدرات للقيام بمهامها على الوجه الأمثل.
وأضاف “أناطت المادة (22) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (51) لسنة 2012 وتعديلاتها، بجهاز الخدمة المدنية وضع نظام لتدريب موظفي الجهات الحكومية، وحددت الضوابط اللازم مراعاتها لهذا النظام”.
وقال جهاز الخدمة المدنية إنه أصدر تعليمات الخدمة المدنية رقم (10) لسنة 2015، والتي بينت بأنه يتعين على جميع الجهات الحكومية الرجوع إلى الضوابط المحددة لنظام التدريب والتطوير لموظفي الجهات الحكومية، ومنها أن يتم مراعاة الاعتماد على المصادر المحلية ذات الكفاءة للحصول على التدريب بما يحقق الاستثمار الأنسب والأمثل لميزانية التدريب، وأصدر الجهاز تعليمات الخدمة المدنية رقم (5) لسنة 2019 بشأن تنظيم التدريب والإيفاد في بعثة أو منحة دراسية؛ بهدف تحديث نظام التدريب والتطوير الموظفي الجهات الحكومية وفقاً للضوابط والمعايير المحددة في اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية.
ويقوم الاقتراح برغبة على مجموعة من اعتبارات المصلحة العامة، منها تعزيز توطين الوظائف القانونية الاستشارية في القطاعين العام والخاص، وإعداد جيل جديد من المستشارين البحرينيين المؤهلين لتلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي، ارتفاع عدد العاطلين من خريجي الحقوق والقانون لأكثر من 1900 شخص بحسب تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية لعام 2023م، ونجاح تجربة قضاة المستقبل” يشجع على تبني نموذج مماثل في المجال القانوني الاستشاري، والإسهام في بناء قاعدة وطنية من المستشارين القانونيين المؤهلين.
