رسالة ملكية تجمع بين الوفاء للتاريخ واستشراف مستقبل الدولة
السلوم: «عام عيسى الكبير» استحضارٌ لجذور الدولة المؤسسية ورسالة وعي للأجيال المقبلة
أشاد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، بالأمر الملكي السامي الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، بإطلاق مسمى «عام عيسى الكبير» على هذا العام، مؤكدًا أن هذه المبادرة الملكية تعكس رؤية وطنية عميقة في استحضار محطات التأسيس الأولى للدولة البحرينية الحديثة، وربطها بمسارها التنموي الراهن.
وقال السلوم إن الاحتفاء بسيرة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، لا يقتصر على تخليد شخصية تاريخية، بل يُجسّد استدعاءً واعيًا لمرحلة مفصلية أرست قواعد الحكم الرشيد، والعمل المؤسسي، وبناء الإدارة الحديثة، وهي المرتكزات التي قامت عليها الدولة البحرينية، واستمرت في التطور والنماء حتى يومنا هذا.
وأشار إلى أن ما شهده عهد الشيخ عيسى الكبير من تنظيم للإدارة، وترسيخ لمبادئ الأمن والعدل، وتأسيس للمؤسسات الخدمية والاقتصادية، شكّل قاعدة صلبة لمسيرة التنمية المستدامة، وأسهم في صياغة نموذج دولة متوازنة تجمع بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس اليوم في التجربة البحرينية الحديثة بقيادة جلالة الملك المعظم.
وأضاف السلوم أن توجيه جلالة الملك بإطلاق «عام عيسى الكبير» يحمل أبعادًا وطنية وثقافية وتنموية، ويعزز الوعي بتاريخ الدولة ومراحل بنائها، ويغرس في الأجيال الحالية والقادمة قيم المسؤولية الوطنية، وفهم الجذور التي انطلقت منها مسيرة التطوير الشامل.
وأكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن هذه المبادرة الملكية تمثل رسالة تقدير لتاريخ البحرين، ودعوة لاستلهام دروسه في مواصلة تعزيز كفاءة المؤسسات، وترسيخ الاستدامة المالية والاقتصادية، بما يواكب تطلعات الوطن والمواطن، ويعزز مكانة مملكة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي.
وختم السلوم تصريحه بالتأكيد على اعتزاز مجلس النواب، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية على وجه الخصوص، بهذه المبادرة الملكية السامية، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز الهوية الوطنية، وتكريس النهج المؤسسي الذي قامت عليه الدولة البحرينية، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم.
