+A
A-

تشغيل تدريجي لمجمع الهمم الشامل خلال الربع الأول

أفادت وزارة التنمية الاجتماعية بأن التشغيل الفعلي إلى “مجمع الهمم الشامل” في منطقة عالي سيبدأ بشكل تدريجي اعتبارًا من الربع الأول من العام الجاري 2026، وذلك عقب الانتهاء من أعمال صيانة شاملة نُفذت بعد استخدام الموقع مؤقتًا كمركز للحجر الصحي خلال جائحة كوفيد-19.

جاء ذلك في رد للوزارة على سؤال النائب محمد جناحي، أوضحت فيه أن إدارة المجمع ستتم من خلال شراكات مع جهات حكومية وأهلية وخاصة، وأن خدماته ستُقدَّم عبر عشرة مبانٍ متخصصة ضمن موقع واحد متكامل.

وأشارت الوزارة إلى أن المجمع كان قد استُخدم من قبل وزارة الصحة ضمن التدابير الاحترازية المتخذة لمواجهة الانتشار العالمي لفيروس كورونا، الأمر الذي أدى إلى تأجيل تشغيله وإطلاق برنامج صيانة شامل بالتنسيق مع وزارة الأشغال.

وبيّنت أن وزارة الأشغال أجرت تقييمًا كاملًا لحالة المرافق، وحددت نطاق الأعمال المطلوبة وتكلفتها، حيث تم استلام التقارير الفنية واعتماد ميزانية الصيانة، ومن ثم مخاطبة الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لطرح المناقصات، مؤكدة أن أعمال الصيانة شارفت على الانتهاء.

وبحسب الرد، شملت أعمال الصيانة تنفيذ إصلاحات إنشائية للمباني، إلى جانب صيانة وتحديث جميع التمديدات والأجهزة الكهربائية، بما في ذلك تطوير أنظمة مكافحة الحريق، وصيانة المصاعد، واستبدال وحدات الإنارة، وصيانة أنظمة التكييف والتهوية، فضلًا عن أعمال السباكة، والدهانات الداخلية والخارجية، وتبديل الأرضيات.

وأوضحت الوزارة أنها أجرت في مطلع عام 2025 دراسة للاحتياجات الفعلية لقطاع رعاية وتأهيل ذوي الهمم، ووضعت تصورًا متكاملًا لتشغيل مباني المجمع بما يتوافق مع الاحتياجات الحالية ويواكب التطورات الحديثة في تقديم الخدمات، وبما يعزز التزام مملكة البحرين بالمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وذكرت أن المجمع، الواقع في منطقة عالي، يهدف إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية لفئات مختلفة من ذوي الهمم، على أرض تبلغ مساحتها نحو 29,106 أمتار مربعة، وبمساحة بناء إجمالية قدرها 18,765 مترًا مربعًا.

وبيّنت الوزارة أن من أبرز الخدمات المزمع تقديمها إنشاء مركز للتقييم والتشخيص، ليكون المحطة الرئيسية لتشخيص وتقييم الإعاقات ووضع خطط الرعاية والتأهيل لكل حالة، إضافة إلى تقديم خدمات متخصصة في العلاج النفسي والعلاج الطبيعي المكثف بالشراكة مع المستشفيات الحكومية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1,300 مستفيد سنويًا من مختلف الأعمار. 

كما تضمن الرد تقديم خدمات شهرية السعة، من بينها برامج التأهيل اللاحق للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية، بهدف دعمهم مهنيًا ومجتمعيًا وتمكينهم من الاندماج في سوق العمل وفق قدراتهم، بطاقة استيعابية تبلغ 150 مستفيدًا شهريًا للفئة العمرية من 15 إلى 45 عامًا، إلى جانب نادٍ ترفيهي يقدّم أنشطة وفعاليات متنوعة لمختلف أنواع الإعاقات، بطاقة 150 مشاركًا شهريًا للفئة العمرية من 18 إلى 59 عامًا.

وأشار الرد كذلك إلى توفير خدمة إيواء للأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية الشديدة ممن لا عائل لهم، مع تقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والتأهيلية اللازمة، بطاقة استيعابية تبلغ 50 مقيمًا سنويًا للفئة العمرية من 3 إلى 59 عامًا، كما يشمل المجمع مركزًا للرعاية النهارية للأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية المتوسطة والشديدة، بطاقة 120 طفلًا شهريًا للفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا.

وأفادت الوزارة بأن مركز التأهيل الإرشادي سيقدّم خدمات الرعاية النهارية للأطفال المصابين بالشلل الدماغي من خلال برنامج تأهيلي إرشادي بطاقة استيعابية تبلغ 90 طفلًا شهريًا للفئة العمرية من 3 إلى 18 عامًا، في حين سيختص مركز التوحد بتقديم خدمات تخصصية لذوي اضطراب طيف التوحد، عبر استقطاب خبرات محلية ودولية وتوظيف التقنيات الحديثة في بيئة تأهيلية متقدمة، بطاقة 100 مستفيد شهريًا للفئة العمرية من 3 إلى 18 عامًا.

وتطرق الرد إلى وجود مبنى إداري يضم مكاتب إدارة التأهيل الاجتماعي، ومكاتب الدعم والتسجيل للاستفادة من خدمات الوزارة، إلى جانب نادٍ صحي مجهز بمعدات رياضية متخصصة لمختلف أنواع الإعاقات، كما يشمل المجمع مبنى متعدد الاستخدامات يُعنى بالتعريف بالخدمات والترويج لها، وتوفير مساحات مشتركة للجمعيات والمراكز الأهلية العاملة في مجال رعاية ذوي الهمم لإقامة فعالياتها المختلفة.

وأكدت الوزارة أن خطة التشغيل التدريجي للمجمع تستند إلى خبرتها في مجال الشراكة المجتمعية مع الجهات الأهلية والخاصة، بما يتيح تشغيل عدد من مباني المجمع وفق الاحتياج الفعلي لكل مبنى والتخصصات المطلوبة، وبما يضمن تقديم الخدمات بالجودة المنشودة.

وختمت الوزارة ردها بالتأكيد على استمرار التعاون والتنسيق مع مجلس النواب لتحقيق الأهداف المشتركة وخدمة فئة ذوي الهمم على الوجه الأمثل.