من قرار بلدي إلى قضية رأي عام… حبس رئيس بلدية في الجزائر بسبب "حلوى رأس السنة"
أثار قرار إداري محلي في غرب الجزائر جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل من إجراء بلدي محدود إلى قضية رأي عام انتهت بإيداع رئيس بلدية الحبس المؤقت، وسط تباين في المواقف بشأن خلفيات القرار وحدود المسؤولية القانونية.
وأودع، اليوم الاثنين، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية تلاغ بولاية سيدي بلعباس غرب الجزائر، الحبس المؤقت، بعد إصداره قراراً يقضي بمنع المحلات التجارية من بيع حلوى رأس السنة الميلادية.
وأصدر قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي بلعباس قرار الإيداع، على خلفية تهم تتعلق بالتحريض على العنصرية والكراهية، وسوء استعمال الوظيفة، إضافة إلى نشر قرار إداري عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون إشعار السلطات الوصية.
جاءت المتابعة القضائية بعد أن أصدر المسؤول المحلي، مع نهاية السنة، قراراً يمنع بيع حلوى تُعرف بـ"جذع الشجرة المسيحية"، مهدداً التجار المخالفين بغلق محلاتهم لمدة 30 يوماً، وفرض غرامة مالية قدرها 20 ألف دينار جزائري، وهو ما أثار جدلاً واسعاً ودفعه لاحقاً إلى إلغاء القرار بعد أيام من صدوره.
انتقادات واسعة
وأثار القرار، فور نشره، موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون مساساً بالحريات الفردية وتدخلاً في المعتقدات الدينية، قبل أن تتطور القضية إلى متابعة قضائية انتهت بإيداع رئيس البلدية الحبس المؤقت.
كما أعاد توقيف المسؤول المحلي الجدل مجدداً على مواقع التواصل، إذ رأى البعض أن الإجراء القضائي جاء بسبب ما اعتُبر تأثيراً سلبياً للقرار على صورة البلاد، فيما اعتبر آخرون أن العقوبة السالبة للحرية مبالغ فيها قياساً بطبيعة المخالفة.
