+A
A-

المحكمة ترفض طعن 4 عمال على قرارات نقابة “البا” العمالية

قضت المحكمة الكبرى الإدارية برفض دعوى أقامها أربعة عمال ضد النقابة العمالية لشركة “البا”، طعنوا فيها على قرارات وإجراءات تنظيمية شملت تعديل النظام الأساسي للنقابة والانسحاب من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين؛ وذلك لعدم توافر المصلحة القانونية وشروط قبول الدعوى.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفاد به المحامي منصور اضرابوه إلى أن المدعين الأربعة كانوا قد أقاموا دعواهم القضائية ضد المدعى عليها (النقابة العمالية لشركة “البا”) ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، طالبين فيها تجميد عمل مجلس الإدارة لحين الفصل في الموضوع، فضلًا عن بطلان الإجراءات المتخذة من قبل موكلته المدعى عليها بتعديل النظام الأساسي للنقابة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبطلان قرار المدعى عليها بالانسحاب من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وبطلان قرارها أيضًا بتشكيل مجلس إدارة للنقابة مدة 4 سنوات، وحل مجلس الإدارة للنقابة المدعى عليها.
وذلك على سند من القول إن المدعين عمال في الشركة التابعة للنقابة، كما أنهم أعضاء في الجمعية العمومية للنقابة المدعى عليها الأولى، وأن الأخيرة هي نقابة عمالية قد انضمت منذ تأسيسها إلى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ومارست أعمالها وصلاحياتها على أكمل وجه في خدمة العمال تحت مظلتها والمسجلين في سجلاتها، إلى أن ضل القائمون عليها من مجلس الإدارة الطريق رغبةً منهم في الإضرار بالنقابة وكيانها، وتحقيقًا لأهداف شخصية لبعضهم، مشيرين بحد قولهم إلى أن المدعى عليهم ارتكبوا مخالفات جسيمة، واتخذوا قرارات فردية؛ الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة دعواهم للقضاء لهم بطلباتهم.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها قضت برفض الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ 300 دينار مقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المصلحة تعد شرطًا أساسيًا لقبول أي دعوى أو دفع، إذ إن المصلحة في مثل هذه الدعاوى يجب أن تستند إلى حق تجب حمايته، أما المصلحة المسوغة لقبول دعوى الإلغاء فهي ذات مفهوم أوسع من ذلك؛ إذ لا يشترط أن يكون المدعي صاحب حق مسه القرار المطلوب إلغاؤه، بل يكتفى أن يكون في مركز قانوني خاص يتأثر بالقرار المطعون فيه، بيد أنه ومع اتساع شرط المصلحة في دعوى الإلغاء، إلا أن ثمة شروطًا ومواصفات يتعين توافرها في تلك المصلحة حتى تغدو دعوى الإلغاء مقبولة.
وأضافت أن الأوراق خلت من وجود مصلحة شخصية ومباشرة للمدعين حتى يتسنى لهم اللجوء للقضاء بطلب الحماية القضائية ودفع التعدي عن حقهم القانوني الذي تعرض للاعتداء عليه، إذ لم يقدموا المستندات الدالة على مصلحتهم الشخصية والمباشرة ومركزهم القانوني الذاتي الذي اعتدي عليه.
وعن طلبات المدعين ببطلان الإجراءات المتخذة من قبل المدعى عليها النقابة العمالية بتعديل النظام الأساسي للنقابة وبطلان قرار الانسحاب من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، أوضحت المحكمة أنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن قرار تعديل النظام الأساسي للنقابة وقرار الانسحاب من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، كان بعلم المدعين عن كل الإجراءات التي تم اتخاذها، ولم يبادروا إلى إقامة دعواهم بطلب بطلان تلك القرارات إلا بعد مرور أكثر من سنتين؛ الأمر الذي تستخلص معه المحكمة رضاهم بها؛ ما يسقط معه حقهم في الطعن عليها.
كما أن المشرع قد كفل للنقابة من خلال الاعتراف لها بالشخصية الاعتبارية المستقلة إداريًا وماليًا الحرية في إدارة شؤونها، ولما كان ذلك، وكان قانون النقابات العمالية قد كفل في مادته الرابعة تمتع المنظمات النقابية العمالية المنصوص عليها في ذلك القانون بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وكانت أوراق الدعوى قد خلت من وجود مخالفات صادرة عن المدعى عليها الأولى، إذن ينتفي الأساس القانوني الذي يرتكن إليه المدعون في طلب بطلان قرار تشكيل مجلس إدارة النقابة.