+A
A-

تخفيض ساعات العمل لمن أعمارهم 50 سنة يخلق تمييزا بين الموظفين

يناقش مجلس النواب، الثلاثاء المقبل، مشروع قانون يقضي بتخفيض ساعات العمل اليومية وزيادة الإجازة السنوية لموظفي الخدمات المدنية بالقطاع العام الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة فأكثر، ويهدف المشروع إلى تقليص الدوام بما يصل إلى ثلاث ساعات ورفع الإجازة السنوية إلى 45 يوم عمل سنويًا.

ويستند المشروع، الذي أعد بناءً على اقتراح بقانون مقدم من مجلس النواب، إلى تعديل بعض أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 للسنة 2010. وينص المشروع على تخفيض ساعات العمل اليومية وفقًا للعمر: ساعة واحدة للموظف الذي يبلغ عمره 50 سنة، وساعتين للموظف الذي يبلغ عمره 55 سنة، وثلاث ساعات للموظف الذي يبلغ عمره 60 سنة. كما يرفع الإجازة السنوية تدريجيًا من 30 يوم عمل سنويًا لمن تقل أعمارهم عن 50 سنة، إلى 35 يومًا لمن يبلغ عمره 50 سنة، و40 يومًا لمن يبلغ عمره 55 سنة، و45 يومًا لمن يبلغ عمره 60 سنة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية قواعد استحقاق هذه الإجازة.

وأوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالموافقة على المشروع من حيث المبدأ، كما أيدت تعديلات صياغية لتحديد عتبات العمر بدقة، عبر استبدال عبارة «لمن يزيد عمره على» بعبارة «للموظف الذي يبلغ عمره» حيثما وردت.

من جانبها، دعت الحكومة إلى إعادة النظر في المشروع، مشيرة إلى أنه قد يخلق تمييزًا بين الموظفين الذين يشغلون الدرجة الوظيفية نفسها ويتقاضون الرواتب والمزايا ذاتها، عبر منح مزايا إضافية على أساس العمر فقط.

وأشارت إلى أن السن ليس معيارًا موضوعيًا للتفرقة بين أصحاب المراكز القانونية الواحدة، وأن المشروع قد يتعارض مع سياسة قانون الخدمة المدنية ومبادئ العدالة والمساواة بين الموظفين.

وحذرت الحكومة من أن تطبيق المشروع قد يؤثر على انتظام العمل في المرافق العامة، ويخلق تفاوتًا بين القطاعين العام والخاص في ساعات العمل، ويصعّب متابعة الالتزام بمواعيد الدوام، خصوصًا في الوظائف التي تتطلب العمل على مدار الساعة، كما نبهت إلى التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن تقصير ساعات العمل وزيادة أرصدة الإجازات، وما قد يترتب على ذلك من تأثير على الميزانية العامة للدولة وبرنامج التوازن المالي.
وذكر التقرير أن جهاز الخدمة المدنية اتفق مع ما ورد في مذكرة الحكومة كاملة.