حماية سوق العمل وتعزيز الفرص امام المواطنين
المحفوظ: تشديد الرقابة على شهادات الأجانب ضرورة لضمان كفاءة الوظائف ودعم الكوادر الوطنية
أكد النائب جلال كاظم المحفوظ أهمية تشديد الرقابة على الشهادات الأكاديمية والمهنية للعمالة الأجنبية قبل إصدار تصاريح العمل، لما لذلك من أثر مباشر على سلامة سوق العمل وحماية المهن الحيوية، مشددًا على ضرورة التأكد من اعتماد المؤهلات وصحتها من الجهات المختصة.
وأوضح المحفوظ أن استمرار ظاهرة الشهادات غير المعتمدة أو المزورة ينعكس سلبًا على سوق العمل، ويحدّ من فرص الكفاءات الوطنية المؤهلة، مؤكدًا أن معظم التخصصات التي يتم استقدام عمالة أجنبية لشغلها تتوافر لدى أبناء البحرين، ما يستدعي إعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية وعدم الإضرار بها من خلال مزاحمتها بعمالة غير مؤهلة.
وشدد النائب المحفوظ على ضرورة وجود تنسيق فعّال بين هيئة تنظيم سوق العمل والجهات المعنية بكل تخصص، مبينًا أن تنظيم بعض المهن، كالمهن الهندسية على سبيل المثال، يتطلب إشراك وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة الأشغال وجمعية المهندسين ضمن لجان متخصصة، بما يضمن دقة التحقق من المؤهلات الأكاديمية والمهنية قبل إصدار تراخيص تشغيل أو استقدام العمالة الأجنبية.
وأشار إلى أهمية توسيع دائرة الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أن جمعيات المهندسين والمحامين والأطباء تضم نخبة من الكفاءات الوطنية القادرة على الإسهام في جهود المتابعة والرقابة، بما يعزز كفاءة سوق العمل ويحفظ الفرص الوظيفية أمام المواطنين.
ولفت المحفوظ إلى رصد حالات لشهادات صورية أو مزورة في عدد من المهن الحساسة والحيوية، من بينها مهنة المحاماة وبعض التخصصات الصحية والتعليمية والهندسية، مؤكدًا أن ذلك يضع الجميع أمام مسؤولية وطنية خطيرة تتمثل في حماية المجتمع من الآثار السلبية لهذه الحالة، والتي تستوجب تشديد الإجراءات الرقابية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة.
وأشار المحفوظ الة أن مملكة البحرين، رغم محدودية عدد سكانها، اتخذت خطوات واضحة في مواجهة ظاهرة الشهادات المزورة، حيث تم إحالة عدد من القضايا إلى النيابة العامة، مشيرًا إلى أن انتشار الألقاب الأكاديمية والمهنية غير المعتمدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهم في بروز الظاهرة، لافتًا إلى أن بعض الدول الاجنبية ذات الكثافة السكانية العالية تشهد انتشار عمليات تزوير الشهادات الأكاديمية مقابل مبالغ زهيدة بهدف البحث عن فرص عمل في مختلف دول العالم.