+A
A-

السلوم: الهيئة الخليجية للطيران المدني خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي

اعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بدورته السادسة والأربعين التي أقيمت في مملكة البحرين إنشاء هيئة الطيران المدني لدول المجلس، على أن يكون مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويمثل هذا القرار خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل والتنسيق بين دول الخليج في قطاع الطيران المدني، كما يهدف إلى  توحيد الجهود التشريعية والتنظيمية بين الدول الأعضاء في مجال الطيران المدني، بحيث تعمل كافة الدول وفق إطار موحد ومتناسق، وتعزيز السلامة والأمن والاستدامة في قطاع النقل الجوي على مستوى دول المجلس بالإضافة لرفع القدرة التنافسية للقطاع داخل المنطقة وخارجها، وتنسيق المواقف الخليجية في المحافل الدولية المتعلقة بالطيران المدني.

وحول هذا الشأن أكد النائب أحمد السلوم عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب لـ “البلاد” أن مشروع إنشاء الهيئة الخليجية للطيران المدني يمثل خطوة استراتيجية متقدمة في مسار العمل الخليجي المشترك، ويعكس رؤية دول المجلس في تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد السياسات الحيوية في القطاعات ذات الأثر المباشر على التنمية الاقتصادية والاستدامة.

وأوضح السلوم أن قطاع الطيران المدني يُعد من أكثر القطاعات حساسية وأهمية، لارتباطه المباشر بحركة التجارة، والسياحة، والاستثمار، وربط الاقتصادات الخليجية بالعالم، مشيرًا إلى أن وجود هيئة خليجية موحدة للطيران المدني من شأنه أن يُسهم في توحيد الأطر التشريعية والتنظيمية، ورفع مستوى التنسيق بين الهيئات الوطنية، وتطوير منظومة متكاملة تواكب المعايير الدولية المعتمدة في مجالات السلامة والأمن والتشغيل.

وأضاف أن الهيئة الخليجية للطيران المدني ستُشكل مظلة تنظيمية مشتركة تعزز من توحيد المواقف الخليجية في المحافل والمنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني، بما يمنح دول المجلس قوة تفاوضية أكبر، وصوتًا خليجيًّا موحدًا في القضايا الفنية والتنظيمية ذات الصلة، مؤكدًا أن هذا التوجه ينسجم مع طبيعة التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران عالميًّا، سواء على مستوى التطور التقني أو متطلبات السلامة والاستدامة البيئية.

وأشار السلوم إلى أن المشروع لا يستهدف إلغاء أو تجاوز أدوار الهيئات الوطنية للطيران المدني في دول المجلس، بل يقوم على مبدأ التكامل والتنسيق، وتبادل الخبرات، وتوحيد المعايير، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل حركة النقل الجوي بين دول الخليج، ودعم نمو شركات الطيران الوطنية وتعزيز تنافسيتها الإقليمية والدولية.

وأكد أن إقرار هذا المشروع يعكس حرص قادة دول مجلس التعاون على تطوير منظومة العمل الخليجي المشترك، والانتقال بها من مرحلة التنسيق التقليدي إلى مرحلة العمل المؤسسي المتكامل، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية التي تمس حياة المواطنين والمقيمين وتسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الخليجي.

وختم النائب أحمد السلوم حديثه بالتأكيد على أن الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى ستواصل دعمها لمثل هذه المبادرات النوعية، ومتابعة استكمال أطرها التشريعية والتنظيمية، بما يضمن تحقيق أهدافها المنشودة، ويعزز من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كمركز عالمي رائد في صناعة الطيران والخدمات اللوجستية.