+A
A-

انهيار مفاجئ في ثروة إليسون: 25 مليار دولار تتبخر بيوم واحد بعد صدمة نتائج أوراكل

خسر الشريك المؤسس لشركة أوراكل ورئيسها التنفيذي للتكنولوجيا ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي لاري إليسون، نحو 25 مليار دولار من صافي ثروته في يوم واحد، في واحدة من أكبر خسائر الثروات خلال عام 2025.

وبحسب تقديرات مؤشر "بلومبرغ" للمليارديرات، فقد تكبّد إليسون هذه الخسارة في 11 ديسمبر، ليتراجع ترتيبه إلى المركز الثالث بعد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا وسبيس إكس وxAI، في الصدارة، ثم لاري بيج، من مؤسسي "غوغل"، في المركز الثاني، وفقا لتقرير نشره موقع "Business chief" واطلعت عليه "العربية Business".

وجاء هذا التراجع بعدما هبطت أسهم عملاق البرمجيات "أوراكل" عقب إعلان نتائج مالية جاءت أضعف من التوقعات، ما أدى إلى انخفاض صافي ثروة إليسون إلى نحو 248 مليار دولار، مسجلًا واحدة من أكبر الانخفاضات في الثروات خلال العام.

وكان سهم أوراكل قد تراجع بنحو 14% بعد أن أعلنت الشركة إيرادات قدرها 16.1 مليار دولار خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر، وفق بيان صدر في 10 نوفمبر. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين البالغة 16.2 مليار دولار، بحسب "BBC".

ورغم أن نمو الإيرادات بلغ 14% مدفوعًا بقفزة قوية نسبتها 68% في مبيعات البنية التحتية السحابية لأوراكل المرتبطة بأعمال الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك لم يكن كافيًا لوقف الهبوط الحاد في السهم.

وفي تصريح واسع التداول أدلى به إليسون في 10 ديسمبر، قال: "سيشهد عالم تقنيات الذكاء الاصطناعي تغييرات كبيرة خلال السنوات المقبلة، ويجب أن نظل مرنين في الاستجابة لهذه التحولات".

وأضاف: "سنواصل شراء أحدث وحدات المعالجة الرسومية (GPU) من إنفيديا، لكن علينا أن نكون مستعدين وقادرين على نشر أي رقائق يفضل عملاؤنا شراءها".

ويعكس هذا التصريح سياسة تتبعها "أوراكل" تقضي بشراء الشرائح التقنية من أي شركة بما يلبّي احتياجات العملاء على أفضل وجه.

تقلبات في أداء الحوسبة السحابية

في سبتمبر الماضي، قفز سهم أوراكل بأكثر من 40% مدفوعًا بتوقعات قوية لأعمال الحوسبة السحابية. ومنذ ذلك الحين، فقد السهم نحو 40% من قيمته، رغم بقائه أعلى من مستوياته في بداية العام.

وخلال مكالمة للمحللين في 10 ديسمبر، أُثيرت مخاوف بشأن حجم وتكلفة التوسع في أعمال السحابة. وردّ الشريك التنفيذي في الإدارة كلاي ماغويرك على المخاوف المتعلقة بإمكانية حاجة الشركة إلى أكثر من 100 مليار دولار لبناء مراكز البيانات، قائلًا: "نتوقع أن نحتاج إلى تمويل أقل، وربما أقل بكثير، من هذا الرقم".

وخلال موجة صعود السهم السابقة، تذوّق إليسون طعم الصدارة كأغنى شخص في العالم، متجاوزًا إيلون ماسك، بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي لدى "أوراكل". ورغم التراجع الأخير، لا يزال يتقدم على أسماء بارزة في عالم التكنولوجيا، من بينهم جيف بيزوس مؤسس "أمازون"، ومارك زوكربيرغ رئيس "ميتا".

وبحسب مؤشر بلومبرغ في 12 ديسمبر، جاء ترتيب أغنى خمسة أشخاص في العالم على النحو التالي:

من شركة ناشئة إلى عملاق عالمي

أسّس لاري إليسون شركة أوراكل عام 1977 بالشراكة مع بوب ماينر وإد أوتس، تحت اسم Software Development Laboratories، وبتمويل لم يتجاوز بضعة آلاف من الدولارات.

ورأى إليسون مبكرًا فرصة لتسويق أسلوب جديد لتخزين البيانات والاستعلام عنها، في وقت كانت فيه الشركات الكبرى تتحرك ببطء. وكان أول عقد مهم للشركة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لبناء قاعدة بيانات حملت الاسم الرمزي "Oracle"، وهو العقد الذي وفّر تمويلًا حاسمًا وأعطى الشركة اسمها الذي أصبح لاحقًا هويتها التجارية.

واعتمدت استراتيجية إليسون في بناء نجاح "أوراكل" على ثلاثة محاور رئيسية: السبق إلى السوق بقاعدة بيانات علائقية تعتمد SQL، تشغيلها على أنظمة عتاد متعددة، واعتماد سياسة مبيعات وتسويق شديدة العدوانية.

ومع الوقت، توسعت "أوراكل" من قواعد البيانات إلى حزمة متكاملة من تطبيقات المؤسسات، ونفذت استحواذات كبرى مثل PeopleSoft وSiebel وBEA Systems وSun Microsystems، لتتحول إلى منصة شاملة في عالم الأعمال والحوسبة السحابية، وتؤمّن لنفسها موقعًا مهيمنًا طويل الأجل في قطاع تقنية المعلومات المؤسسية.