+A
A-

“البلاد” تقترح استخدام عبارة “كف الثريا” في منشورات الأعياد كرسالة وطنية بليغة

تشرع أفراح بلادنا الغالية الأبواب للمبادرات الثقافية والإعلامية التي تعبر عن الهوية البحرينية بروح مبتكرة ومعانٍ سامية، وتتناغم مع مناسبة احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية، وعيد جلوس حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وما يصاحبها من مناسبات وطنية.

الوجدان البحريني

ومن بين هذه المبادرات، فكرة صحيفة “البلاد” في توظيف عبارة “كفّ الثريّا” في التصاميم والمنشورات التي يتداولها المواطنون والمقيمون بمناسبة الأعياد الوطنية، استلهامًا من أبيات شعرية لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، نشرها سموه في حسابه الرسمي على “إنستغرام”، وتصدّرت تصميمًا يحمل صورة صاحب الجلالة الملك المعظم، وفي جزالة الأبيات الشعرية كبوابة دخول لـ “كف الثريا” وأثرها في الوجدان البحريني:

ياطير اعرفك نادر العش يا طير

نادر طبوع ونوع نادر مواري

في عينك أشوف العشى والتباشير

وكني بفعلك دون مقناص داري

ياطير سولف للسما والصقاقير

انك على كف الثريا تماري

وكرك يسار اللي يقود الطوابير

ويمناه تظهر لك قلوب الحباري

السمو والرفعة

هذه الصورة الشعرية التي رسمها سمو الشيخ ناصر بن حمد، لا تقدّم وصفًا للطير فحسب، بل ترسم صورة للسمو والرفعة والقيمة العليا، وتربط “كف الثريا” بالقدرة على التحليق والوقوف في مقامٍ عالٍ لا يدانيه إلا الصفوة، ولهذا كان من الطبيعي أن تجد العبارة صدى واسعًا في الوسط الإعلامي والشعبي، وأن تصبح رمزًا يلائم مناسبة وطنية يحتفي فيها البحرينيون بعلوّ شأن وطنهم.

ويتعمق المعنى اللغوي والمجازي لعبارة “كف الثريا” في الفلك وفي التراث العربي؛ فالثريا مجموعة نجوم لامعة، أما “كف الثريا” فهو الجزء الذي تتخيله العرب كأنه كفّ تمتدّ من النجوم السبع، تشبيهًا يساعد على تمييزها في السماء، ومجازًا تستخدم العبارة لتشير إلى الشيء البعيد الذي لا ينال بسهولة؛ لموقعه المرتفع الذي لا يناله إلا المميزون، وهذا ما ينسجم تمامًا مع سياق الاحتفال الوطني؛ إذ يرمز التعبير إلى علوّ البحرين في قلوب شعبها، وإلى طموحها الذي لا يقف عند حدود.

عنوان السلام

وفي مقاله المنشور يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025 بعنوان “البحرين وعيدها الوطني.. لحظة تأمل ووحدة في وجه حملات التشويه”، أشار رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، إلى أن العيد الوطني ليس مجرد احتفال، بل محطة سنوية للتأمل والمراجعة، ولحظة نستشعر فيها مسؤوليتنا في صون الوطن وتعزيز تماسكه.

ومناسبة نؤكد فيها الولاء والانتماء، ونجدد العهد بأن تبقى هذه الأرض عنوانًا للسلام، وهذا يتناغم مع روح “كف الثريا” تمامًا؛ فالمعنى الذي تحمله العبارة: السمو والرفعة والعلو، يترجم وعيًا جمعيًا بأن البحرين فوق حملات التشويه، وفوق محاولات زعزعة صورتها، وأنها تبقى سامقة كالثريّا في سماء الأمم.

رمزية عميقة

في السياق ذاته، يأتي مقترح صحيفة “البلاد” باعتماد عبارة “كف الثريا” في منشورات العيد الوطني رسالة وطنية بليغة؛ فكما ترتفع الثريّا في السماء مضيئةً لا تنطفئ، ترتفع البحرين في قلوب أهلها، وتبقى رمزًا للسلام والنهضة والتعايش، ومساحةً يحتضن فيها الوطن الجميع، وبهذا الرمز الشعري العميق، يتحول الاحتفال الوطني إلى مساحة جديدة يعبّر فيها المواطن والمقيم عن علاقة وجدانية بوطنٍ يجمعهم على المحبة، ويرتفع بهم نحو آفاق أرحب من الطموح والتنمية والازدهار.