لمواكبة التحول الرقمي في البحرين والبحث عن وسائل صديقة للبيئة
“سستيناثون التنقل المستدام”.. البحث عن أفكار لتطوير منظومة النقل

من الأهمية بمكان تحفيز وتشجيع طلبة الجامعات في البحرين، وفي مقدمتهم طلبة الهندسة وعلوم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، للمشاركة في مسابقة “سستيناثون التنقل المستدام” التي أعلنتها وزارة المواصلات والاتصالات في الثامن من أكتوبر 2025.
منظومة ذكية
وإذا رجعنا لتصريح وكيل الوزارة للنقل البري والبريد فاطمة عبدالله الظاعن، فإن الهدف من المسابقة يتجه نحو تمكين الشباب وإشراكهم في بناء مستقبل قطاع النقل في البلاد، ولا ريب في أن الأفكار الإبداعية التي سيقدمها الطلبة ستسهم في تطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة تدعم جودة الحياة وتواكب التحول الرقمي، ولأن المسابقة تستهدف طلبة الجامعات والكليات المعتمدة، فهم جزء مهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية النقل المستدام وتشجيع استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة وتطويرها بما يساهم في بناء مدن ذكية مستدامة ومتقدمة.
تسميات جديدة
ولعل من المهم التوقف عند بعض التسميات الجديد مثل “هاكاثون” و”سستيناثون” وغيرها التي تدمج مفردة “ماراثون” مع كلمات أخرى، ومنها sustainathon المشتقة من الاستدامة sustainable وجزء من ماراثاون athon، فالهاكاثون هو ماراثون الابتكار التقني، والسستيناثون هو ماراثون الابتكار من أجل الاستدامة، وبالطبع، لكل مصطلح شروطه الزمنية والحدثية، وعلى أية حال، فسيكون أمام الطلبة الراغبين في المشاركة بمسابقة التنقل المستدام التسجيل إلكترونيًا في موقع الوزارة، وفيما بعد، الاستعداد لتقديم العروض من جانب فريق العمل أمام لجنة تقييم متخصصة.
التخطيط المستقبلي
وتكتسب فكرة المسابقة ميزة من الأهمية ينضوي تحتها تحفيز الابتكار الطلابي في حلول النقل منخفضة الانبعاثات، وربط الجامعة بالتطبيق العملي لسياسات الاستدامة الوطنية، والتخطيط المستقبلي لبناء مدن ذكية وصديقة للبيئة عبر أفكار قابلة للتنفيذ في المدى القريب داخل البلاد، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية النقل المستدام وتوجيه المواهب الشابة للمسارات الخضراء في الهندسة والبيانات والسياسات.. أي تحويل أفكار الطلبة إلى نماذج أولية وسياسات تجريبية تدعم أهداف البحرين في الاستدامة.
مشروعات تجريبية
ولا تبدو رحلة إعداد المشاركات سهلة، فهي تتطلب دراسة ورصد للتعريف بالمشكلات من ازدحام وحرارة ومؤشرات نجاح للقياس ورضا المستخدمين، علاوةً على تقديم نماذج ولوحات بيانات وتنفيذ مشروعات تجريبية سريعة pilot تشمل تحسين خدمات المركبات والمسارات ومحطات الانتظار لا سيما تلك التي تعمل بالطاقة الشمسية وبيانات زمن الوصول والانطلاق، لكن يبدو أن وزارة المواصلات والاتصالات تنظر للاعتماد على شباب الجامعات في وضع وتطوير خطط المستقبل لتحسين خدمات النقل وتخفيف الازدحامات وتنظيم حركة المركبات في المدن والقرى والشوارع على اختلافها.