لماذا تراجعت نتفليكس عن شراء ديزني وركزت على "وورنر بروس"؟
كشف تقرير اقتصادي مفصل صادر عن وكالة بلومبرج عن الأبعاد الحقيقية للطموح الاستراتيجي لشركة نتفليكس، عملاق البث التدفقي. فقبل أن تطلق الشركة عرضها القياسي الذي أسفر عن الاستحواذ على أصول كبيرة من شركة وورنر بروس. ديسكفري، انخرطت الإدارة العليا في مناقشات جادة حول القيام بخطوة أضخم وأكثر جرأة على الإطلاق: محاولة شراء شركة والت ديزني بالكامل.
لم تكن ديزني هي الشركة الوحيدة على طاولة النقاش، بل استعرض المسؤولون التنفيذيون قائمة من الأهداف العملاقة التي كان من شأنها أن تعيد تشكيل المشهد الإعلامي بالكامل. وضمت هذه القائمة كلاً من شركة إلكترونيك آرتس، عملاق الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى أصول شركة فوكس قبل أن تستحوذ عليها ديزني لاحقاً. كان هذا البحث يعكس رغبة نتفليكس في تنفيذ صفقة "تحويلية" تضمن لها التفوق المطلق على المنافسين.
ومع ذلك، لم تتمكن الإدارة من تحقيق إجماع داخلي للمضي قدماً في الاستحواذ على كيانات بحجم ديزني أو فوكس. كان هناك قلق مالي كبير يسيطر على صناع القرار، تمثل في خوفهم من المبالغة في دفع قيمة الأصول. لقد خشي المسؤولون من أن تؤدي صفقة ضخمة كهذه إلى إيذاء سعر سهم نتفليكس في البورصة وإرسال إشارة سلبية للمستثمرين حول الإدارة المالية والتقييمات، ما دفعهم للتراجع عن هذه الخيارات العملاقة.
في نهاية المطاف، استقر القرار الاستراتيجي على المضي قدماً في الاستحواذ على أصول الاستوديوهات والبث التدفقي التابعة لوورنر بروس. ديسكفري. رأى التنفيذيون أن هذه الصفقة، التي بلغت قيمتها 72 مليار دولار، توفر التوازن الأمثل بين المخاطرة والعائد. وقد أتاحت هذه الخطوة لنتفليكس تعزيز مكتبة محتواها الأساسية بشكل هائل، عبر ضم حقوق امتيازات عالمية مثل هاري بوتر، ومحتوى DC Comics، وأصول HBO القيمة، مع تجنب الأصول الأقل جاذبية أو غير المرتبطة مباشرة باستراتيجية البث التدفقي الصارمة للشركة.
