+A
A-

مادورو: أميركا تريد السيطرة على نفط فنزويلا

اتهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط في بلاده بزيادة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي.

وفي رسالة إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يوم الأحد، قال مادورو إن واشنطن تريد "الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة، وهي الأكبر على الكوكب، من خلال القوة العسكرية الفتاكة".

وقال إن هذا التهديد يعرض "السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي للخطر"، ويشكل مخاطر على الإنتاج الفنزويلي وسوق النفط الدولي، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد أنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكنه لم يذكر تفاصيل عما ناقشه الزعيمان. وقال ترامب ردا على سؤال عما إذا كان تحدث مع مادورو "لا أريد التعليق على الأمر. الإجابة هي نعم". وكان يتحدث للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كانت تصريحاته بشأن المجال الجوي تعني أن فنزويلا قد تتعرض لضربات وشيكة، قال ترامب "لا تستنتجوا شيئا من ذلك"، بحسب وكالة "رويترز".

كانت صحيفة نيويورك تايمز أول من ذكرت أن ترامب تحدث مع مادورو في وقت سابق من هذا الشهر، وناقشا إمكانية عقد اجتماع بينهما في الولايات المتحدة.

ولم يُعلق مادورو وكبار مسؤولي إدارته على المكالمة. وعند سؤاله عنها قال خورخي رودريجيث رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، إن المكالمة لم تكن موضوع مؤتمره الصحفي الذي أعلن فيه عن تحقيق برلماني في الهجمات الأميركية على قوارب في منطقة البحر الكاريبي.

وصعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة من لهجته وإجراءاته ضد الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وحشدت الولايات المتحدة قوات إضافية في منطقة البحر الكاريبي وأعادت نشر أكبر حاملة طائرات في العالم، يو إس إس جيرالد آر فورد، من البحر المتوسط إلى المنطقة، يرافقها سفن حربية أخرى وقاذفة قنابل بعيدة المدى.

ووفقاً للحكومة الأميركية، تهدف المهمة إلى مكافحة مهربي المخدرات. ويقول مسؤولون أميركيون إن أكثر من 80 شخصا قتلوا بالفعل في ضربات على قوارب مخدرات مزعومة.

وقال مادورو إن الولايات المتحدة حشدت 15 ألف جندي و 14 سفينة حربية في منطقة البحر الكاريبي، وهو رقم يتطابق مع تقارير وسائل الإعلام الأميركية. وتأتي رسالة مادورو بعد يوم من دعوة ترامب لاعتبار المجال الجوي الفنزويلي مغلقا.

ووسط تصاعد التوترات، كانت هناك تكهنات بأن هجوماً على أهداف في فنزويلا قد يكون وشيكا، إلى جانب تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية قد تسعى لتغيير السلطة في كاراكاس.

ولا تعتبر الولايات المتحدة مادورو رئيسا شرعيا. ومثل الاتحاد الأوروبي والعديد من دول أميركا اللاتينية، فإنها تشكك في النتيجة الرسمية للانتخابات الرئاسية لعام 2024، التي صاحبتها مزاعم بالتزوير.

كما تتهم الولايات المتحدة فنزويلا بإدخال مخدرات مميتة إلى البلاد، وهو اتهام ترفضه فنزويلا.

وتضم منظمة أوبك 12 عضوا، بما في ذلك فنزويلا والسعودية والعراق والإمارات. ووجه مادورو رسالته أيضا إلى منظمة أوبك+، وهو تكتل يضم منتجين رئيسيين آخرين مثل روسيا.