البنوك الأميركية أكبر المستفيدين من انتعاش طروحات الأسهم في هونغ كونغ
حققت البنوك الأميركية، وعلى رأسها مورغان ستانلي وغولدمان ساكس، أكبر استفادة من طفرة الطروحات الأولية وزيادات رأس المال لشركات مدرجة في هونغ كونغ، وذلك رغم التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
وأظهرت بيانات جمعتها "بلومبرغ" أن "مورغان ستانلي" ساعد في جمع 11.6 مليار دولار من طروحات الأسهم منذ بداية العام حتى نهاية نوفمبر، بينما جاء "غولدمان ساكس" في المرتبة الثانية بإجمالي 7.4 مليار دولار، تليه البنوك الصينية "Citic" و"CICC"، ثم بنك "UBS" السويسري.
وتشمل البيانات عمليات الإدراج الأولية وزيادات رؤوس الأموال للشركات المدرجة، بما فيها صفقة بيع أسهم بقيمة 4.6 مليار دولار لشركة "CATL" أكبر مصنع للبطاريات في العالم، وطرح شركة التعدين "Zijin Gold".
وانتعشت أسواق رأس المال في هونغ كونغ بفضل موجة من الشركات الصينية التي جمعت مليارات الدولارات، فيما عاد المستثمرون الأجانب لإبداء الاهتمام بالأسهم الصينية بعد سنوات من العزوف.
وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا–المحيط الهادئ في "Natixis"، إن الصفقات الضخمة ما تزال تحتاج إلى "العلامات العالمية الكبرى" مثل "غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي" لجذب الاستثمار الأجنبي، مشيرةً إلى صفقة "BYD" البالغة 5.6 مليار دولار في مارس.
وبلغت أنشطة أسواق الأسهم المدرجة في هونغ كونغ 73.1 مليار دولار حتى الآن هذا العام، بارتفاع 232% مقارنة بالفترة نفسها من 2024 بحسب بيانات "LSEG".
وقال سورابه ديناكار، رئيس أسواق المال العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في "مورغان ستانلي"، إن السوق شهدت "تحولاً قوياً" في وتيرة إصدار الأسهم من الشركات الصينية في هونغ كونغ.
وتواجه البنوك الغربية تدقيقاً متزايداً مع تصاعد التوترات بين أميركا والصين. وفي هذا الشهر، طلبت لجنة في الكونغرس من الرئيس التنفيذي لـ"مورغان ستانلي" تيد بيك تقديم معلومات إضافية بشأن دور البنك في تغطية طرح شركة "Zijin Gold"، متهمةً شركة "Zijin Mining" بارتباطها بانتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ الصيني وبأن لها "علاقات عميقة" مع الحزب الشيوعي الصيني.
