+A
A-

رئيس أكبر صندوق سيادي في العالم يحذر من انقسام عالمي بسبب الذكاء الاصطناعي

حذر الرئيس التنفيذي لأكبر صندوق سيادي في العالم نيكولاي تانغن، من الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي قد يفاقم الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين الدول والأفراد، بل ويهدد بانقسام المجتمعات.

وقال تانغن، الذي يدير الصندوق السيادي النرويجي البالغ حجمه نحو تريليوني دولار، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" من مكتبه المطل على حديقة براينت في نيويورك: "الوصول إلى النماذج المتقدمة أصبح مكلفاً للغاية، وهذا قد يوسع الهوة بين الأغنياء والفقراء، وبين الدول القادرة على الاستثمار في هذه التقنية وتلك التي لا تستطيع."

وأضاف أن البنية التحتية الرقمية، والتعليم، وتوافر الكهرباء، كلها شروط أساسية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن غيابها قد يؤدي إلى "انقسام العالم إلى دول تستطيع تحمل التكلفة وأخرى لا تستطيع".

أوروبا تخسر السباق؟

وأشار تانغن أيضاً إلى أن اختلاف السياسات التنظيمية بين الولايات المتحدة وأوروبا قد يخلق فجوة في معدلات النمو. وقال إن في أميركا لديهم الكثير من الذكاء الاصطناعي وقليل من التنظيم، أما أوروبا فالعكس تماماً "تنظيم مفرط وقلة في الابتكار."

ويرى أن الإفراط في التشريعات الأوروبية قد يعيق النمو الاقتصادي، في وقت تتسابق فيه الشركات الأميركية للاستثمار في هذه التقنية.

فرص هائلة.. ومخاطر أكبر

ورغم التحذيرات، يبقى تانغن متفائلاً بمستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الاستثمار الضخم في هذا القطاع يشبه الفقاعة، لكنه "قد لا يكون فقاعة سيئة"، لأن الأموال المتدفقة ستدعم تطوير تقنيات تعزز الإنتاجية على المدى الطويل.

ويقدّر تانغن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية الصندوق بنسبة تصل إلى 20%، لكنه شدد على أن الحكومات والشركات الكبرى ستواجه تحديات ضخمة، من اضطرابات سوق العمل إلى قضايا العدالة في الوصول للتقنية.

ثورة برمجية داخل أكبر صندوق سيادي

كشف تانغن أن الذكاء الاصطناعي غير طريقة عمل الصندوق جذرياً. وقال: "قبل خمس سنوات كان قسم التكنولوجيا مهمشاً، اليوم هم الأبطال. لدينا 460 موظفاً من أصل 700 يكتبون الأكواد."

ولتحقيق هذا التحول، فرضت الإدارة دورات تدريبية إلزامية على الموظفين، رغم رفض البعض لها.