باعت اسمها مقابل الملايين.. ندم وحيد يلاحق مبتكرة عطور "جو مالون"
بعد أن صنعت ثروة هائلة من بيع علامتها التجارية الشهيرة عام 1999، تعترف رائدة صناعة العطور البريطانية جو مالون أن هناك شيئاً واحداً لا يزال يؤلمها حتى اليوم: فقدان حق استخدام اسمها.
مالون، التي أسست علامة "Jo Malone London" عام 1990، باعتها بعد 9 سنوات لشركة "Estée Lauder" مقابل صفقة ضخمة شملت أيضاً التنازل عن حقوق استخدام اسمها في أي نشاط تجاري مستقبلي.
وقالت مالون البالغة من العمر 62 عاماً: "لا أنظر إلى الوراء وأقول لو انتظرت 5 سنوات أخرى لحققت ضعف المبلغ، لكن الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو التنازل عن اسمي.. وما زلت أعاني من ذلك حتى اليوم."، وفقاً لما ذكرته لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
القانون يجب أن يتغير
وفقاً للقانون البريطاني، عندما يبيع شخص شركة تحمل اسمه، فإنه غالباً يبيع معها "الشهرة التجارية" وحق استخدام الاسم، بحسب ما أوضح سيمون باركر، رئيس قسم الملكية الفكرية في شركة "Freeths" للمحاماة.
استخدام الاسم لاحقاً في نشاط مشابه قد يسبب تضليلاً للمستهلكين ويخالف العقود أو ينتهك العلامات التجارية التي أصبحت ملكاً للمشتري. وقد يُعتبر ذلك أيضاً "تمريراً مضللاً" وفق المفهوم القانوني البريطاني.
لهذا السبب، لجأت مالون في مشاريعها اللاحقة لاستخدام اسمها الأول فقط، مثل علامتها الفاخرة "Jo Loves".
ورغم أن الصفقة جعلتها ثرية، إلا أن التنازل عن اسمها كان "الأصعب على الإطلاق"، على حد قولها، مضيفة: "لا أريد إثارة المشاكل، لكن أعتقد أن القانون يجب أن يتغير، لأنك إذا بعت شركة تحمل اسمك، فهذا يعني أنك ممنوع من استخدامه طوال حياتك، وهذا بمثابة حظر تنافسي مدى الحياة."
قيود تعاقدية لا ترحم
قصة مالون ليست الوحيدة؛ فالمصممة البريطانية كارين ميلن واجهت نفس المصير بعد بيع علامتها عام 2004، إذ منعتها العقود من استخدام اسمها في أي نشاط منافس عالمياً، وحين حاولت الطعن في ذلك، خسرت أمام القضاء.
تكرر الأمر مع إليزابيث إيمانويل، مصممة فستان زفاف الأميرة ديانا، التي باعت شركتها بما فيها حقوق الاسم، ليصبح ملكاً لمشترين جدد رغم اعتراضها.
ويؤكد باركر: "القيود التعاقدية تتفوق على كل شيء، فإذا وافقت على عدم استخدام اسمك في نشاط منافس، يمكن للمشتري فرض ذلك عليك."
حتى في الولايات المتحدة، واجهت خبيرة التجميل بوبي براون نفس القيود بعد بيع علامتها لشركة Estée Lauder عام 1995، رغم أن القانون الأميركي يمنح حقاً إضافياً يسمى "حق الشهرة"، يمنع الاستخدام التجاري غير المصرح به لاسم أو صورة الشخص، لكنه لا يلغي القيود التعاقدية.
