العدد 6250
الإثنين 24 نوفمبر 2025
مؤنس المردي.. الأخ والصديق والأستاذ
الإثنين 24 نوفمبر 2025

الأخ والصديق والأستاذ مؤنس المردي “بومحمود”، هذا الإنسان العزيز الذي عرفناه قائداً هادئاً مبتسماً وصحافياً ملهماً، يغادر اليوم موقعه كرئيس تحرير صحيفة “البلاد” بعد رحلة عطاء زاخرة بالإنجازات والمواقف النبيلة التي تركت أثرها العميق في نفوس زملائه وفي مسيرته الصحافية الطويلة، والآن وبعد هذا القرار يواصل الأخ العزيز مؤنس المضي نحو فصل ومحطة جديدة من حياته، حاملاً معه محبة كل من عرفوه وتقدير كل من لمسوا إخلاصه وصدقه وحضوره وتعامله معهم.
في هذا المقال أريد أن أتحدث عن مؤنس الإنسان، وما يملكه من تواضع وطيبة وخلق رفيع يتجاوز حدود المهنة والمنصب، ليصبح نموذجاً يحتذى به في كل تعاملاته اليومية مع جميع من حوله، فقد كان يقف على مسافة واحدة من الجميع، وكان يتعامل مع الأشخاص بكل حب واحترام، فهذا التوازن في تعامله وهدوئه جعله نموذجاً للإنسانية في أجمل صورها، ولم يكن وجوده مجرد حضور في مكان ما، بل كان شعوراً بالراحة والصدق والأمان. مؤنس المردي هذا الإنسان الطيب الذي جعل من ابتسامته وكرمه جسراً يربط قلوب كل من حوله، أيها العزيز “بومحمود”.. جعلت من دكان المعرفة عندك قصراً للثقافة وملتقى لكل محبي الكتاب والفكر، فأنت راعي الكلمة الجميلة وصاحب القلب الذي يفتح أبوابه لكل طالب علم أو باحث عن فكرة في مجال الصحافة، فكل من يجلس معك يشعر بأن الحديث يصبح أكثر ثراءً وأعمق تأثيراً.
وهناك مواقف كثيرة تربطني بمؤنس ولها أثر كبير في نفسي، فلا أنسى مشاركتنا أنا والأستاذ مؤنس في الندوة التي نظمها مركز الحوار في القاهرة، والتي تعتبر إحدى الندوات المهمة في مسيرة حياتي وتشرفت بتقديم ورقة في هذه الندوة، كما لا أنسى عمله الدؤوب والمتواصل عندما ترأس جمعية الصحفيين البحرينية، حيث كان يقوم بأدوار جليلة وكبيرة من أجل الوطن والقطاعين الصحافي والإعلامي.
كلمة أخيرة أقولها للأخ والصديق والأستاذ مؤنس المردي، أتمنى لك كل التوفيق والنجاح في محطاتك المقبلة. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية