+A
A-

“الصحة الخليجي”: 40% من سكان العالم يعانون من الصداع.. كيف نميز الخطير؟

كشف مجلس الصحة الخليجي أن 4 من كل 10 أفراد في العالم يعانون من الصداع بدرجات متفاوتة، مؤكداً أن الصداع التوتري هو النوع الأكثر شيوعاً بين السكان، في حين يأتي الصداع النصفي (الشقيقة) في المرتبة الثانية، بينما يُعد الصداع العنقودي الأقل انتشاراً لكنه الأشد إيلاماً.

وأشار المجلس إلى أن القدرة على التمييز بين أنواع الصداع تمثل الخطوة الأولى نحو العلاج المناسب، حيث يترافق الصداع التوتري مع شعور بالشد حول الرأس غالباً بسبب الإجهاد وقلة النوم، بينما يظهر الصداع النصفي كألم نابض في أحد جانبي الرأس قد يصاحبه غثيان أو حساسية للضوء، أما الصداع العنقودي فيتميز بنوبات قصيرة وحادة خلف العين، فيما يرتبط صداع الجيوب الأنفية بالتهابات الأنف والتقلبات الموسمية.

كما أوضح المجلس أن الاستخدام العشوائي للمسكنات دون استشارة طبية قد يفاقم المشكلة ويؤدي إلى ما يُعرف بالصداع الارتدادي، محذراً من الاعتماد المتكرر على الأدوية كحل دائم.

وأكد المجلس أن بعض الأعراض تستوجب التدخل الطبي الفوري، وتشمل الصداع المفاجئ والشديد غير المسبوق، أو الصداع المصحوب باضطرابات في الوعي أو الرؤية، أو الذي يظهر بعد إصابة مباشرة في الرأس، أو عندما يزداد الألم رغم استخدام العلاج، مؤكداً أن هذه الحالات قد تشير إلى أمراض أكثر خطورة تستدعي تقييماً متخصصاً.

وشدد مجلس الصحة الخليجي على أن الصداع لا يقتصر على البالغين، إذ يعاني الأطفال أيضاً من هذه المشكلة، خاصة خلال العام الدراسي نتيجة الضغوط النفسية وقلة النوم والجفاف أو مشكلات النظر. وحذر المجلس من تجاهل الصداع المتكرر لدى الأطفال، ودعا إلى إجراء تقييم طبي عند ملاحظة أعراض مصاحبة مثل القيء أو تغيّر السلوك أو اضطرابات الرؤية، إذ قد تكون مؤشراً لمشكلة صحية تستدعي المتابعة.

وأوصى المجلس بتبني النشاط البدني كأحد أهم الأساليب الوقائية لعلاج وتقليل نوبات الصداع، موضحًا أن ممارسة التمارين الهوائية مثل المشي أو السباحة لمدة 30 دقيقة على الأقل، لثلاثة أيام أسبوعيًا، يمكن أن تخفّض من التوتر وتحسّن الدورة الدموية بما يقلل شدة وتكرار الصداع بنسبة تصل إلى 40%. ويؤكد المجلس أن الرياضة ليست فقط عاملًا مساعدًا للعلاج، بل وسيلة فعّالة للحد من الاعتماد على المسكنات والوقاية من الصداع الارتدادي.