برعاية السفارة المصرية وحضور النجوم
متحف البحرين الوطني يشهد افتتاح المتحف المصري الكبير
تقرير: شيرين فريد
في أمسية استثنائية جمعت بين التاريخ والحضارة، استضاف متحف البحرين الوطني فعالية خاصة لمتابعة الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، وذلك برعاية السفارة المصرية في مملكة البحرين، وبحضور نخبة من الدبلوماسيين والفنانين والإعلاميين والشخصيات الثقافية، في مشهد جسّد عمق العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، واحتفاء العالم العربي بهذا المنجز الحضاري الذي يعد الأكبر من نوعه في تاريخ المتاحف العالمية.
توشّحت قاعة العرض في متحف البحرين الوطني بألوان العلمين المصري والبحريني، وامتلأت أجواؤها بالفخر والاعتزاز وهي تنقل مباشرةً لحظة الافتتاح من القاهرة، حيث تابع الحضور مراسم الاحتفال العالمي الذي شهده العالم أجمع إيذانًا بانطلاق أحد أعظم الصروح الثقافية في القرن الحادي والعشرين.
ألقت السفيرة ريهام خليل، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين، كلمة ترحيبية مؤثرة عبّرت فيها عن فخرها بهذا الإنجاز التاريخي العظيم الذي يعيد إلى الواجهة أمجاد الحضارة المصرية ويؤكد مكانة مصر الرائدة في صون التراث الحضاري والإنساني.
وقالت: " بدايةً، وبالنيابة عن جميع الحضور، نبعث إلى مصرنا الحبيبة، أم الدنيا وحاضنة التاريخ، رسالة حب واعتزاز بحضارتها الغنية التي لا تزال تُبهر العالم ..نحتفل اليوم بفجر جديد للحضارة المصرية، إذ نرى مصرنا الحبيبة تُبنى على أساس صلب من تاريخ عريق وشعب عظيم يعمل بفخر ويعتز بحضارته، ويسعى باستمرار إلى البناء والتطوير والارتقاء بوطنه"
واستكملت سعادتها " كما نقدم شهادة تقدير للأيدي المصرية المبدعة التي أنجبت هذا الصرح العظيم، المتحف المصري الكبير، ليحتضن حضارة أجدادنا العظيمة ويظل رمزًا خالدًا لإبداع الإنسان المصري عبر العصور.“ "إن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو ملحمة إنسانية تعبّر عن إرادة المصريين في الحفاظ على تراثهم وتقديمه للعالم برؤية عصرية تليق بعظمة تاريخهم. هذا المشروع يجسد رؤية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمستقبل الثقافة المصرية بوصفها ركيزة من ركائز الهوية الوطنية."
كما وجّهت السفيرة الشكر لمملكة البحرين قيادةً وشعبًا على احتضانهم الدائم لكل ما يجسد روح التعاون الثقافي العربي، مؤكدة أن توثيق هذا الحدث العظيم في مملكة البحرين رمزٌ لوحدة الوجدان العربي واحتفاء مشترك بالحضارة الإنسانية.
عُرضت خلال الفعالية كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها في حفل الافتتاح بالقاهرة، حيث أكد أن افتتاح المتحف المصري الكبير هو “هدية مصر إلى الإنسانية جمعاء”، وأنه تتويج لعقود من العمل الدؤوب في سبيل حفظ التراث العالمي. وقال " هذا المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل هو رسالة من مصر إلى العالم تؤكد أن الحضارة التي أضاءت التاريخ ما زالت قادرة على إلهام المستقبل. اليوم نُهدي العالم تجربة مصرية خالدة في الإبداع والبناء."
تميّزت الأمسية بحضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، الذين أعربوا عن إعجابهم بهذا الحدث الذي يُجسّد عمق الروابط الحضارية بين الشعوب العربية ويعزز مكانة مصر الثقافية وأثرها في بناء الهوية المشتركة. كما شارك في الفعالية الوزير سامح شكري، وزير الخارجية المصري الأسبق، الذي أعرب عن اعتزازه بهذا الصرح العملاق قائلاً: " المتحف المصري الكبير هو عنوان جديد لمكانة مصر الثقافية، ورسالة سلام وحضارة تُقدَّم للعالم من أرضٍ تعلّمت فيها الإنسانية معنى التاريخ".
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من الوسط الإعلامي المصري، من بينهم الكاتب الصحفي محمود موسى، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام ورئيس قسم السينما والفن، الذي أكد في تصريح خاص أن “الحدث يمثل نقلة نوعية في فهم العالم للتراث المصري، حيث يلتقي فيه الإبداع المعماري بالتقنيات الحديثة في العرض المتحفي."
وحضر الحفل أيضًا عدد من أبرز نجوم الفن المصري بدعوة كريمة من السفيرة الموقّرة ريهام خليل، منهم المخرج المصري رامي إمام، والفنان بيومي فؤاد، والفنان محمد ثروت، والفنان أحمد فتحي، والفنان هشام محمد، والمنتج مصطفي متولي، الذين شاركوا الجمهور البحريني لحظة الفخر الوطني بهذه المناسبة التاريخية. وقد أعرب المخرج رامي إمام عن انبهاره بتجربة عرض الافتتاح ، مشيرًا إلى أن “الفن والآثار وجهان لعملة واحدة، كلاهما يحفظ روح الإنسان وذاكرته.“ فيما قال الفنان بيومي فؤاد " المتحف المصري الكبير دليل واضح علي أن مصر قادرة دائمًا على أن تبهر العالم بعطائها الفني والثقافي والتاريخي والحضاري."
اختتمت الفعالية بانتهاء البث المباشر لعرض افتتاح المتحف المصري الكبير، وسط أجواء من الفخر والإعجاب، حيث عبّر المشاركون والحضور عن تقديرهم العميق لجهود السفارة المصرية في مملكة البحرين لتنظيم هذا الحدث الثقافي والحضاري الفريد، الذي جمع حضارات العالم ووحّد كلمة التاريخ حول عظمة مصر الخالدة وأهميتها الكبرى للإنسانية جمعاء. جاءت هذه الفعالية لتؤكد أن الثقافة المصرية والعربية لا تعرف الحدود، وأن التواصل الإنساني عبر الفنون والتراث هو السبيل الأمثل لترسيخ قيم التفاهم والسلام.
من المنامة إلى القاهرة، كان الحدث رسالة حب وفخر، تقول إن الحضارة المصرية باقية ما بقي الإنسان يسعى نحو النور والعلم والمعرفة.
