العدد 6232
الخميس 06 نوفمبر 2025
عين جلالة الملك المعظم على “البيت البحريني”
الخميس 06 نوفمبر 2025

في لقاء حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية يوم الاثنين 3 نوفمبر 2025، كان حديث جلالته عميقًا في معانيه، صادقًا في رسالته، ومباشرًا في اهتمامه بما تنشره الصحافة البحرينية من قضايا تمسّ شؤون الأسرة البحرينية واحتياجاتها وتطلعاتها.
جلالته أكّد بوضوح أن الصحافة الوطنية، حين تضع يدها على قضايا الناس وهمومهم، فإنها تسهم في كشف مناطق القصور التي قد لا تُرى في المشهد العام، وهذا جانب مهم بالنسبة للعاملين في الصحافة ولجمهورها من المواطنين، يجعل المتابعة الصحفية أداة تنوير وتعريف ورقابة، تساعد الدولة في الوصول إلى مكامن الحاجة والتقصير، ومن ثم العمل على تحسين جودة الحياة للأسرة البحرينية.
ومن اللافت في حديث جلالته أنه ربط بين الصحافة والبيت البحريني، في إشارة دقيقة إلى أن الإعلام ليس مجرد ناقل للأخبار، بل هو جزء من البناء الاجتماعي ذاته، يراقب نبضه، ويعبّر عنه، ويعيد صوته إلى دوائر القرار، فحين يتحدث جلالة الملك عن “البيت البحريني”، فإنه لا يقصد الجدران فقط، بل يقصد الإنسان البحريني في معيشته اليومية، في استقراره وأمانه، في رغبته بأن يعيش حياة كريمة يشعر فيها بأن صوته مسموع واحتياجاته محل عناية الدولة.
من وجهة نظري، فإن هذا التوجيه الملكي يُعيد ترتيب الأولويات في غرف التحرير وفي مؤسسات الدولة على حد سواء، فعلى الصحافة البحرينية أن تجعل هموم المواطن اليومية محورًا دائمًا لعملها، لا موسميًا ولا مناسباتيًا، وعلى الجهات الرسمية، من جانبها، أن تتعامل مع ما تنشره الصحف بعين التعاون لا الحساسية؛ فالنقد البنّاء في الصحافة ليس خصومة، بل هو مساندة للمسؤولية الوطنية.
ولأننا نعلم أن جلالة الملك المعظم يتابع الصحف بنفسه، ويولي اهتمامًا بما يُطرح فيها من قضايا، فإن ذلك يحملنا مسؤولية مضاعفة: أن نكون أوفياء لمهنتنا، وأن نُعبّر بصدق عن صوت الناس.
خلاصة القول.. إن كل ما يمسّ راحة الأسرة البحرينية هو موضع اهتمام جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، ومن هنا، فإننا أمام رؤية ملكية واضحة ترى في استقرار الأسرة استقرارًا للوطن كله، وفي الإعلام شريكًا أصيلًا في صناعة هذا الاستقرار.

 

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .