مغريات اجتذاب المستثمرين العالميين تواجه بفاتورة باهظة!
فاتورة بمليار دولار.. أستراليا تدرس استضافة قمة المناخ وسط انقسام حكومي
تواجه حكومة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي جدلاً داخلياً متصاعداً حول خطة استضافة قمة المناخ العالمية المقبلة، وسط تقديرات رسمية تشير إلى أن التكلفة قد تتجاوز مليار دولار إذا أقيمت الفعالية في مدينة أديلايد العام المقبل.
وأكدت المصادر الحكومية أن الرقم يعتمد على حجم الحدث وما يشمله من ترتيبات، في وقت تبحث كانبيرا خياراً لتقاسم الاستضافة مع تركيا لإنهاء حالة الجمود بشأن مؤتمر الأطراف (COP) لعام 2026، وهو مقترح مطروح على الطاولة لتقليل الأعباء المالية والدبلوماسية، بحسب ما ذكره موقع "AFR"، واطلعت عليه "العربية Business".
يعد وزير الطاقة وتغير المناخ كريس بوين أبرز الداعمين لاستضافة القمة في أديلايد، لكن الحماس داخل مجلس الوزراء ليس على وتيرة واحدة، بسبب حساسية الملف سياسياً وتكاليفه الباهظة، فضلاً عن التحديات الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات مع أنقرة.
فرصة استثمارية أم عبء مالي؟
وترى الحكومة في القمة فرصة لعرض تجربة أستراليا في الطاقة المتجددة أمام المستثمرين العالميين، إضافة إلى تعزيز نفوذها في منطقة المحيط الهادئ عبر ما يعرف بـ"قمة المحيط الهادئ"، في مواجهة النفوذ الصيني المتنامي.
لكن مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، قالت إن غياب الحماس الكامل لا يعني تمني فشل الملف، إلا أن عدم نجاحه لن يثير خيبة أمل واسعة داخل الحكومة.
غياب لافت لألبانيزي عن قمة البرازيل
ورغم رغبة ألبانيزي في استضافة القمة المقبلة، فإنه لن يشارك في الجزء المخصص للقادة في قمة COP30 التي تُعقد حالياً في مدينة بيليم البرازيلية، حيث سيمثل أستراليا وزير مساعد هو جوش ويلسون، في حين ترسل تركيا نائب رئيسها جودت يلماز.
ألبانيزي حاول خلال الأسابيع الماضية التواصل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر رسائل رسمية لترتيب اتصال هاتفي لحسم الملف، لكنه لم يتلق رداً حتى الآن، بحسب ما كشفه لصحيفة "فاينانشال ريفيو". هذا الغياب أثار اهتمام الإعلام التركي الذي سلط الضوء على المراسلات وعدم حضور رئيس الوزراء الأسترالي.
صفقة محتملة مع أنقرة
وتشير التقارير إلى أن أستراليا تدرس عرضاً لتقاسم المسؤوليات مع تركيا، سواء في الاستضافة أو في رئاسة المؤتمر، لكن بوين رفض التعليق على تفاصيل المفاوضات، مكتفياً بالقول إن الاتصالات مستمرة على مستويات مختلفة، من رئيس الوزراء إلى وزراء الخارجية والطاقة.
وأضاف الوزير: "لن أخوض في تفاصيل ما يجري، لكن من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل مغادرتي إلى القمة خلال أيام".
أرقام ضخمة وحضور قياسي
قمة المناخ في دبي العام الماضي سجلت حضوراً قياسياً تجاوز 85 ألف شخص، فيما تتوقع الوثائق الحكومية أن يجذب مؤتمر أديلايد أكثر من 52 ألف مشارك، بينهم رؤساء دول ومسؤولون أمميون وإعلاميون ورعاة، لكن الحكومة تفضل تقليص العدد إلى نحو 30 ألف لتقليل التكاليف.
وأكدت متحدثة باسم الحكومة الشهر الماضي أن القمة ستكون "أصغر حجماً، وأكثر تركيزاً على النتائج، وبأعلى قيمة مقابل المال".
