+A
A-

وزير الخارجية: السلام لن يتحقق دون دولة فلسطينية مستقلة

  • وزير الخارجية: نؤمن بأن النزاعات تُحلّ عبر الحوار والتفاهم    
  • الأمن الإقليمي يعتمد على التعاون الحقيقي وحلّ النزاعات عبر الدبلوماسية

أكد وزير الخارجية عبداللطيف الزياني أن استضافة النسخة الـ21 من حوار المنامة تُجسد التزام البحرين بالحوار والدبلوماسية كوسيلة فعّالة لحل الصراعات، مشددًا على أن الأمن الحقيقي في الخليج والشرق الأوسط والعالم متعدد الأبعاد ويتطلب تعاونًا مستدامًا وصادقًا بين الدول.

وقال الزياني في كلمته خلال الجلسة إن الأمن يجب أن يُبنى على رؤية تلبي تطلعات الشعوب، وتؤسس لتعايش الثقافات والأديان بسلام، وتضمن الكرامة والفرص المتكافئة للجميع. 

وأضاف أن البحرين تؤمن بأن النزاعات تُحل بالتفاهم وتوفير بيئة توحد المجتمعات في مواجهة التحديات المشتركة، مشيرًا إلى أهمية التعليم والتبادل الثقافي في تعزيز الثقة والتعاون.

وأكد أن الأمن يعني حماية الأراضي الوطنية والمواطنين والبنية التحتية، وضمان حرية الملاحة والأمن السيبراني وانسياب التجارة العالمية، لافتًا إلى اعتزاز البحرين بتعاونها الدفاعي مع دول مجلس التعاون والشركاء الدوليين لمكافحة الإرهاب والقرصنة وتعزيز الأمن البحري.

وأوضح أن استضافة البحرين للقوات البحرية المشتركة التي تضم 47 دولة، تُعد مثالًا واضحًا على التزام المملكة بحماية الممرات البحرية الحيوية في الخليج العربي والبحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب تأسيس مجلس الأمن السيبراني التابع لجامعة الدول العربية لمواجهة التهديدات المستجدة.
وأشار إلى أن اتفاقيات مثل اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون والاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان تؤكد أن التعاون هو أساس استقرار المنطقة، مضيفًا "لا يمكن لأي دولة أن تحقق الأمن بمفردها". 

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الزياني على أن التنمية والاندماج الاقتصادي عنصران أساسيان لتحقيق الأمن، وأن المنطقة المجزأة اقتصاديًا لا يمكن أن تكون آمنة. 

وأكد التقدم نحو استكمال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز التجارة والاستثمارات العالمية، بما في ذلك اتفاقيات الشراكة التجارية مع شركاء دوليين.

كما أشار إلى اتفاقية الأمن والتكامل والازدهار الشامل بين البحرين والولايات المتحدة، والتي انضمت إليها لاحقًا المملكة المتحدة ، بوصفها نموذجًا يربط الأمن بالازدهار، مؤكدًا تطلع البحرين لتوسيع هذه الشراكات.

ولفت إلى أن الدبلوماسية الفاعلة التي تحترم السيادة وتدعم التسويات السلمية والنوايا الحسنة بين الجيران، تظل حجر الأساس في تحقيق الأمن الإقليمي، مبينًا أن رؤية البحرين ستواصل تعزيز التعاون من أجل السلام والاستقرار.

وفي الشأن الفلسطيني، قال الزياني إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يبقى جوهر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ولن يتحقق الأمن الدائم دون حل عادل يضمن حقوق الفلسطينيين. 

ورحب بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بشأن غزة، مشيرًا إلى خطة السلام التي أدت إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق الأسرى والمحتجزين، وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأكد ضرورة الالتزام الجاد من جميع الأطراف بتنفيذ التزاماتها، وأن السلام لن يتحقق ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على دولته المستقلة ذات السيادة التي تعيش بأمن وسلام. 

كما شدد على أهمية دعم لبنان في تنفيذ القرارات الدولية، ومواصلة جهود السلام في اليمن بوساطة السعودية وعُمان.

واختتم الزياني بالإشارة إلى أن البحرين، خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن العام المقبل، ستعمل مع الشركاء الدوليين على تعزيز الأمن وبناء الثقة والتعاون من أجل ترسيخ السلام في المنطقة والعالم.