+A
A-

3,196 مليون دينار إيرادات الدولة بارتفاع 3 %

يبحث مجلس الشورى في جلسته القادمة الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023، وتقرير أداء تنفيذ الميزانية العامة للدولة للسنة المالية ذاتها، إضافة إلى كشف المناقلات من حساب التقديرات الأخرى للوزارات والجهات الحكومية، والمعد من قبل وزارة المالية والاقتصاد الوطني.

وقد تدارست لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى الحساب الختامي وتقرير الأداء وكشف المناقلات، واطلعت على قرار مجلس النواب بعدم اعتماده، إلى جانب رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية التي أكدت سلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية، كما درست اللجنة مذكرة الرأي القانوني المقدمة من المستشارين القانونيين.

وبحسب البيانات المالية الرسمية، بلغت الإيرادات الفعلية للدولة للسنة المالية 2023 مبلغ 3,196 مليون دينار، أي بنسبة ارتفاع 3% مقارنة بالميزانية المعتمدة والبالغة 3,103 مليون دينار، وانخفاضًا بنسبة قدره 10% مقارنة بالنتائج الفعلية للسنة المالية 2022.

وأوضحت اللجنة أن النتائج المالية لعام 2023 أظهرت نمو القطاع غير النفطي بنسبة 3% مقارنة بالعام 2022، حيث بلغت مستوياته 1,161 مليون دينار في 2023، بما نسبته 41% من إجمالي المصروفات المتكررة الأولية دون فوائد الدين الحكومي، مشيدة باستمرار نهج تنويع مصادر الدخل غير النفطي.

وفي المقابل، كشفت البيانات المالية ارتفاع العجز المالي الكلي بنهاية العام 2023 بنسبة 317% ليصل إلى نحو 774 مليون دينار، مقارنة بعجز 186 مليون دينار في 2022، مرجعة ذلك لارتفاع المصروفات العامة الفعلية عن المعتمدة في الميزانية رغم زيادة الإيرادات العامة.

كما ارتفع الدين العام بنسبة 7% ليبلغ 17,889 مليون دينار مقارنة بـ 16,729 مليون دينار في العام السابق، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشرًا يستدعي الانتباه لما له من أثر سلبي على الاستدامة المالية والتصنيف الائتماني للدولة.

كما لاحظت اللجنة استمرار انخفاض الإنفاق الفعلي على المشاريع الحكومية مقارنة بالاعتمادات المقررة، مع تدوير مبالغ بعض المشاريع للسنوات التالية، ما يحرم قطاعات أخرى من الاستفادة منها، داعية إلى مراجعة تقديرات المشاريع بما يعزز الاستخدام الأمثل للموارد المالية.

وأشارت اللجنة إلى أن الحساب الختامي لم يتضمن الميزانية العمومية وبيان التدفق النقدي وفق ما نص عليه المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، حيث تم إرفاق كشف المقبوضات والمدفوعات فقط، مؤكدة أهمية الالتزام بالبيانات المطلوبة بموجب التشريعات المالية النافذة.

كما أوضحت أن بعض الإيرادات الحكومية غير الموردة للحساب العمومي لم تُدرج ضمن الحساب الختامي، داعية إلى حصرها وإلحاقها به بصورة كاملة.

وبيّن الرأي المهني لديوان الرقابة المالية والإدارية أن عملية التدقيق تقتصر على الإيرادات والمصروفات دون مراجعة الملحقات المالية المهمة، ومن بينها المطلوبات المستحقة والتي بلغت حوالي 79 مليون دينار، والمصروفات المستحقة التي بلغت 176 مليون دينار، إضافة إلى بيان القروض الذي بلغ 17,889 مليون دينار، مؤكدة ضرورة مراجعتها نظرًا لأهميتها المالية.

كما لفتت اللجنة إلى استمرار بعض الجهات الحكومية في تجاوز ميزانياتها المعتمدة سنويًا، حيث بلغ مجموع التجاوزات في 2023 ما قيمته 289,528,981 دينارًا، بارتفاع 5% عن العام 2022 الذي بلغ 234,561,157 دينارًا، مشددة على ضرورة الالتزام بالاعتمادات المرصودة وفق ما تفرضه التشريعات المالية.

وفي سياق متصل، ارتفعت مصروفات الجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة إلى نحو 393 مليون دينار مقارنة بـ 154 مليون دينار في العام 2022، وبزيادة على المبلغ المعتمد البالغ 344 مليون دينار، فضلًا عن تسجيل بند الالتزامات المتنوعة والمبالغ المحجوزة أو المدورة أو الطارئة نحو 79 مليون دينار من دون تفصيل، رغم تقديم هذه البيانات عند مناقشة مشروع قانون الميزانية.

وبعد مناقشة جميع البيانات وتدارس الملاحظات السابقة، أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالموافقة على اعتماد الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية 2023، مع الأخذ بجميع الملاحظات الواردة في تقريرها.