+A
A-

آسيوي ينفذ أوامر مجهول لتوزيع المخدرات في البلاد

 نظرت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى في طلب الاستئناف المقدم من وافد آسيوي على الحكم الصادر بحقه بالسجن لمدة عشر سنوات، وتغريمه خمسة آلاف دينار، وإبعاده عن البلاد، إثر قيامه بترويج المواد المخدّرة والمؤثرات العقلية في أرجاء البلاد باستخدام أسلوب البريد الميت، مشترِكًا بفعلته مع شبكة منظمة يديرها شخص موجود بالخارج، حيث حددت المحكمة جلسة 27 أكتوبر الجاري موعدًا للنطق بالحكم والفصل في الدعوى.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المتهم الآسيوي كان قد قدم إلى البحرين بالعام 2018، واستقر فيها حتى نهاية العام 2024، قبل أن يغادر إلى بلده بسبب مرض زوجته.

وأثناء وجوده هناك، التقى بصديق له ودار بينهما حديث عن عمله في البحرين، فعرض عليه الصديق فرصة للعمل في مجال توزيع المواد المخدّرة مقابل عائد مادي مغرٍ، في البداية، رفض المتهم العرض، لكنه بعد عودته إلى البحرين وعمله لمدة شهر في إحدى الشركات قبل أن يصبح عاطلًا عن العمل، قرر التواصل مع صديقه مجددًا وأبدى موافقته على العرض.

وبعد أيام، أبلغه صديقه أن شخصًا آخر من بلده سيقوم بالتنسيق معه بشأن تفاصيل العمل، وبالفعل، تواصل معه شخص مجهول وأخبره أن دوره سيكون كموزّع (مطراش) للمواد المخدّرة داخل البحرين، موضحًا أن طريقة العمل تعتمد على ما يُعرف بـ«البريد الميت»؛ حيث يتم وضع المواد في مواقع محددة ليلتقطها المتهم، يخزنها لديه، ثم يعيد توزيعها في أماكن مختلفة وفق التعليمات، مقابل مبلغ 550 فلسًا عن كل موقع.

لاحقًا، تلقى المتهم أول مهمة عمل من الشخص المجهول، الذي أرسل له موقعًا في ساحة ترابية بالقرب من أحد المباني، وأبلغه أن هناك كيسًا يحتوي على المواد المخدّرة في المكان، وتوجه المتهم بسيارته إلى الموقع، والتقط الكيس الذي كان يحتوي على لفافات لمواد مخدّرة ومؤثرات عقلية، وبدأ بتوزيعها في أنحاء البلاد خلال أقل من شهر، شملت نحو 35 موقعًا، واستلم مقابل ذلك خمسين دينارًا.

وبعد فترة وجيزة، تواصل معه المجهول مجددًا، وأرسل له موقعًا آخر يضم كمية جديدة من المواد، وهذه المرة، كانت الكمية في موقع قيد الإنشاء، فالتقطها المتهم وخزنها في سيارته، ثم وزعها في نحو عشرة مواقع مختلفة، مقابل مبلغ ستين دينارًا.

لكن نشاطه لم يدم طويلًا، إذ تم رصده من قبل إحدى دوريات الشرطة أثناء قيامه بوضع لفافات في ساحة ترابية وتصويرها، وهو الأسلوب المتبع في توثيق مواقع التوزيع، فجرى ضبطه في الحال بعد تعريفه بهوية رجال الأمن ومهمتهم القانونية.

وبتفتيشه، عُثر بحوزته على نحو 600 دينار يُعتقد أنها حصيلة بيع المواد المخدّرة، كما عُثر في سيارته على عدد من اللفافات المخدّرة.

وكشفت التحريات عن أن المتهم جزء من شبكة منظمة تعمل على تهريب وترويج المواد المخدّرة والمؤثرات العقلية إلى البلاد، يقودها شخص آسيوي مجهول الهوية، يقوم بترتيب عمليات التهريب وتوزيع المهام بين أفراد الشبكة.  وقد تبيّن أن دور المتهم يقتصر على استلام المواد وتخزينها وتجزئتها وتوزيعها، مقابل مبالغ مالية محددة ضمن هذا النشاط غير المشروع.