+A
A-

"كارلايل" تكشف عن ضعف التوظيف في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياته منذ 2020

تسعى مجموعة "كارلايل"، شركة إدارة الاستثمارات التي توظف شركاتها التابعة أكثر من 700 ألف شخص حول العالم، إلى سد فجوة البيانات الاقتصادية التي خلفها إغلاق الحكومة الأميركية بتوقعات قاتمة لسوق العمل.

توقع اقتصاديون في استطلاع أجرته "بلومبرغ" أن يظهر تقرير التوظيف الصادر عن وزارة العمل الأميركية لشهر سبتمبر، والذي كان من المقرر إصداره في 3 أكتوبر من بين التقارير التي تأجلت منذ بدء الإغلاق الحكومي الأسبوع الماضي، زيادة قدرها 54 ألف وظيفة في الوظائف غير الزراعية مقارنة بإجمالي أغسطس البالغ حوالي 159 مليون وظيفة. وتقدر "كارلايل" أنه لم يتم خلق سوى 17 ألف وظيفة، وهي من بين أضعف النتائج منذ خروج الاقتصاد الأميركي من ركود عام 2020.

دأبت كارلايل لأكثر من عقد من الزمان على حساب تقديراتها الخاصة للناتج المحلي الإجمالي الأميركي، والإنفاق الاستهلاكي، والتضخم "لتكون بمثابة وكلاء في الوقت المناسب عندما تتأخر البيانات الحكومية أو لا تتوفر"، وقد أصدرتها بشكل انتقائي من وقت لآخر في تلك الظروف.

المحلي الإجمالي الأميركي، والإنفاق المؤسسي، ومؤشرات أسعار المستهلك المختلفة. ووفقاً لكارلايل، تصور هذه المؤشرات على نطاق واسع اقتصاداً أميركياً مرناً، وإن كان في حالة تباطؤ.

وقال رئيس قسم الأبحاث العالمية وإدارة الاستثمار في "كارلايل" جيسون توماس: "ما يثير الاهتمام في اللحظة التي نعيشها هو التناقض بين الوظائف والمؤشرات الاقتصادية الأخرى التي ندرسها". "إذا نظرت إلى بيانات التوظيف، فستعتقد أنها اقتصاد على وشك الركود أو في حالة ركود. هذا غير موجود في أي مكان آخر في البيانات".

وأضاف أنه على وجه الخصوص، "يبدو أن التضخم أكثر انتشاراً بكثير من مجرد النظر إلى السلع المعمرة التي ستخضع للرسوم الجمركية"، والتي تسبب تطبيقها بدءاً من أبريل حتى الآن في تضخم أقل مما كان متوقعاً.

خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر الماضي لأول مرة هذا العام استجابة لعلامات ضعف ظروف سوق العمل، حتى مع استمرار التضخم في تجاوز هدفه طويل الأجل. وبناءً على ذلك، يمكن للبيانات الحكومية المتعلقة بالتوظيف وأسعار المستهلك أن تغير التوقعات بشأن التخفيضات الإضافية، مما يتسبب في تحركات كبيرة في الأسواق المالية العالمية عبر السندات والعملات والأسهم.

يجري مكتب إحصاءات العمل، الذي يجمع تقرير الوظائف الأميركي الشهري، استطلاعات رأي لحوالي 121,000 شركة ووكالة حكومية. كما أن المصادر الخاصة الأخرى لبيانات التوظيف لديها أحجام عينات أكبر.

تستند شركة "Automatic Data Processing"، وهي شركة معالجة الرواتب التي تنشر وحدتها البحثية "ADP" تقديراً لنمو رواتب القطاع الخاص قبل يومين من صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل "BLS" على بيانات 26 مليون موظف. وتجري مختبرات "ريفيليو" تقديرات بناءً على أكثر من 100 مليون ملف وظيفي في الولايات المتحدة، تغطي ثلثي القوى العاملة الأميركية. وقدرت ADP أن رواتب القطاع الخاص انخفضت بمقدار 32 ألف وظيفة في سبتمبر، بينما أفادت ريفيليو بزيادة بنحو 60 ألف وظيفة.