مسلسل جديد على نتفلكس..
Wayward.. يتحول من دراما مراهقين إلى إثارة نفسية مُقلقة
كشفت نتفليكس مؤخراً عن مسلسلها القصير الجديد (Wayward)، المكون من 8 حلقات، والذي سرعان ما صعد إلى قائمة الأكثر مشاهدة بفضل مزيجه المثير من الغموض والتحقيق في عالم "المدارس العلاجية" التي تعمل كطوائف سرية.
تدور أحداث المسلسل في بلدة "تاين بينز" الخيالية بولاية فيرمونت الأميركية في أوائل الألفية، ويروي قصتين متوازيتين تلتقيان في النهاية داخل أسوار "أكاديمية تاين بينز"، وهي مدرسة داخلية للمراهقين المضطربين.
القصة الأولى يمثلها أليكس ديمبسي (الذي يلعب دوره ماي مارتن، وهو مبتكر المسلسل)، وهو ضابط شرطة محلي جديد في البلدة، وزوجته الحامل لورا التي كانت طالبة سابقة في هذه الأكاديمية. يشعر أليكس، وهو الغريب عن البلدة، على الفور بوجود شيء مريب ومُقلق يخترق الهدوء الظاهري للمجتمع.
أما محور الشر والجاذبية في المسلسل فتجسده النجمة توني كوليت في دور إيفلين ويد، مؤسسة الأكاديمية ورئيستها. إيفلين ليست مجرد مديرة مدرسة، بل هي شخصية كاريزماتية وقائدة أشبه بالزعم الديني، تستخدم أساليب علاجية قاسية ومريبة، من بينها جلسات "الكرسي الساخن" التي تهدف إلى تحطيم نفسيات الطلاب جنباً إلى جنب مع طقوس غامضة تعتمد على المهلوسات الطبيعية لتحقيق ما تسميه "القفزة" الروحية.
تتعمق القصة في مأساة المراهقين عبر شخصيتي الطالبتين آبي وليلى، اللتين تسعيان بكل قوتهما للهروب من المدرسة التي تشبه السجن. وتبدأ شكوك أليكس في التحول إلى قناعات قوية عندما يتصادف مع أحد الطلاب الهاربين الذي يؤكد له أن الأكاديمية هي في الواقع منظمة خطيرة تعمل على غسل أدمغة الطلاب.
والمثير أن المسلسل مستوحى جزئياً من تجربة حقيقية لصديقة مقربة لماي مارتن، التي أُرسلت في سن المراهقة إلى إحدى مؤسسات "إصلاح المراهقين"، مما يمنح الإثارة النفسية في المسلسل عمقاً وواقعية صادمة تتعلق بصناعة "المراهقين المضطربين" المثيرة للجدل.
بخلطه بين أجواء الريف الأميركي الهادئة وجنون الطوائف السرية والتحقيق الجنائي، استطاع المسلسل أن يخلق تجربة مشاهدة مكثفة، تاركاً المشاهدين في حالة من عدم اليقين حول مصير الشخصيات، خاصة بعد نهايته المفتوحة التي أشعلت المطالبات بضرورة إنتاج موسم ثانٍ.
