+A
A-

”The Pale Blue Eye“ على نتفلكس.. غموض داخل ويست بوينت

يأخذ فيلم “The Pale Blue Eye” المشاهد إلى الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، حيث تهز جريمة غامضة أروقة أكاديمية ويست بوينت العسكرية بعد العثور على أحد الطلاب ميتاً في ظروف مريبة، قبل أن تزداد القضية تعقيداً عندما يُكتشف أن قلب الضحية قد انتُزع من جسده بطريقة تثير الرعب والتساؤلات.

في محاولة لكشف ملابسات الجريمة، يتم الاستعانة بالمحقق المتقاعد أوغسطس لاندور، الذي يجسد شخصيته النجم كريستيان بيل، ليقود تحقيقاً معقداً وسط أجواء يلفها الغموض والتكتم. وخلال بحثه عن الحقيقة، يجد نفسه مضطراً للتعاون مع طالب شاب يتمتع بذكاء حاد وشخصية غير تقليدية، هو إدغار آلان بو، الذي يؤدي دوره هاري ميلينغ، قبل أن يصبح لاحقاً أحد أشهر الأدباء في تاريخ الأدب الأمريكي.

ومع تقدم التحقيق، تتكشف أسرار خفية وعلاقات معقدة بين طلاب الأكاديمية وعائلاتهم، بينما تتداخل عناصر الجريمة مع أجواء قوطية قاتمة تمنح الفيلم طابعاً مختلفاً عن أفلام التحقيق التقليدية. ويعتمد العمل على بناء التوتر النفسي والتشويق التدريجي أكثر من اعتماده على المطاردات أو مشاهد الحركة السريعة، ما يجعله أقرب إلى الروايات البوليسية الكلاسيكية.

الفيلم من إخراج سكوت كوبر، المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب لويس بايارد، ويضم إلى جانب كريستيان بيل وهاري ميلينغ مجموعة من الأسماء المعروفة، من بينهم جيليان أندرسون، ولوسي بوينتون، وتوبي جونز، وروبرت دوفال، وشارلوت غينسبورغ.

وقد حظي العمل بإشادة خاصة بسبب الأداء التمثيلي، ولا سيما الثنائية التي جمعت بيل وميلينغ، حيث نجح الأخير في تقديم نسخة شابة ومقنعة من شخصية إدغار آلان بو، بكل غرابتها وحساسيتها الأدبية. ورغم أن إيقاع الفيلم البطيء لم يناسب جميع المشاهدين، فإنه نال تقديراً من محبي أفلام الغموض التاريخية ذات الأجواء الثقيلة والقصص التي تعتمد على التفاصيل النفسية أكثر من الإثارة المباشرة.

وحصل “The Pale Blue Eye” على تقييم 6.6 من 10 على موقع IMDb، فيما نال نسبة 63% من النقاد و69% من الجمهور على Rotten Tomatoes، ليبقى خياراً مناسباً لعشاق الجرائم الغامضة والقصص التي تمزج بين التاريخ والأدب والتشويق في قالب بصري أنيق ومظلم.