تحول نوعي في الإعلام الوطني
وفق رؤية سمو ولي العهد رئيس الوزراء.. تلفزيون البحرين أقرب لنبض المجتمع

في ظل رؤية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، التي تضع تمكين الشباب في صميم السياسات الوطنية، يشهد تلفزيون البحرين تحولًا لافتًا في مضمونه وأسلوب تقديمه، ليصبح أكثر قربًا من نبض المجتمع، وأكثر قدرة على احتضان الطاقات البحرينية الشابة.
هذه الرؤية التي تؤمن بأن الشباب هم ركيزة التنمية ومحركها، انعكست بوضوح على الشاشة الوطنية، التي باتت اليوم منصة حقيقية لعرض المواهب البحرينية، وتقديم محتوى يعكس تطلعات الجيل الجديد، ويواكب التحولات الرقمية في الإعلام.
ففي الدورة الرمضانية الأخيرة، أطلق تلفزيون البحرين أكثر من 28 عملًا برامجيًا ودراميًا، تنوعت بين المسابقات، الدراما، البرامج الاجتماعية، والأنيميشن، في خطوة تعكس حيوية الإنتاج وتنوعه. من بين هذه الأعمال، برز برنامج “السارية” الذي قُدم من القرية التراثية في رأس حيان، مستحضرًا روح التراث البحريني بأسلوب تفاعلي، إلى جانب مسلسل “رمضان شريف” الذي قدم مواقف اجتماعية بقالب كوميدي خفيف، وبرنامج “فكر وأربح” الذي جمع بين الترفيه والمعرفة، مقدمًا للجمهور تجربة ممتعة ومفيدة.
ولم تقتصر التجديدات على الموسم الرمضاني، بل امتدت إلى برامج دورية تُعرض على مدار الأسبوع، أبرزها البرنامج اليومي “سبعة على سبعة”، الذي يُبث في العاشرة مساءً، ويُعد من أبرز المنصات التي تبرز قصص نجاح الشباب البحريني في مجالات متعددة، منها الرياضة، التكنولوجيا، الأزياء، الطبخ، والمبادرات الاجتماعية. هذا البرنامج لا يكتفي بعرض النماذج الملهمة، بل يتيح للشباب أنفسهم فرصة التقديم والمشاركة، ليكونوا جزءًا من صناعة المحتوى.
كما يُعرض برنامج “بيبان” أسبوعيًا، وهو برنامج واقعي يسلط الضوء على مشاريع رواد الأعمال البحرينيين، وقد حقق انتشارًا واسعًا عبر المنصات الرقمية، متصدرًا قائمة البرامج الأكثر مشاهدة على منصة “شاهد”، ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المحلي الذي يروي قصصًا حقيقية من أرض الواقع.
إلى جانب ذلك، يواصل التلفزيون تقديم برامج يومية مثل “صحافتكم”، الذي يعرض أبرز ما جاء في الصحافة المحلية، و “شمس البحرين”، البرنامج الصباحي الذي يناقش قضايا المجتمع، و “باب البحرين”، الذي يستعرض التراث والثقافة البحرينية، إضافة إلى برنامج “يلا نطبخ مع أفنان”، الذي يقدم وصفات بحرينية بطريقة مبتكرة وعصرية.
وفي موازاة هذا التنوع البرامجي، عزز تلفزيون البحرين حضوره الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث باتت هذه المنصات نافذة تفاعلية للجمهور، تتيح لهم متابعة الحلقات، المشاركة في النقاشات، والتفاعل مع مقدمي البرامج. كما تم تطوير تطبيقات ذكية تتيح مشاهدة البث المباشر والمحتوى حسب الطلب، ما يجعل التلفزيون أقرب إلى الجمهور، خصوصاً فئة الشباب التي تفضل المحتوى الرقمي.
الأهم من ذلك، أن هذه النقلة لم تكن شكلية، بل جاءت ضمن خطة واضحة لتمكين الشباب البحريني داخل المؤسسة الإعلامية نفسها، حيث تم استقطاب عدد من الإعلاميين الشباب، ومنحهم الفرصة للعمل في مجالات الإعداد، التقديم، الإخراج، والتصوير، ليكونوا جزءًا من صناعة الإعلام الوطني، ويعكسوا صورة البحرين الحديثة.
إن ما يشهده تلفزيون البحرين اليوم هو أكثر من مجرد تطوير تقني أو تجميل بصري، بل هو تحول في فلسفة الإعلام الرسمي، نحو إشراك المجتمع، وتمكين الشباب، وتقديم محتوى يعكس هوية البحرين وتنوعها. ومع استمرار هذا النهج، يُتوقع أن تصبح الشاشة الوطنية أكثر تأثيرًا، وأكثر قربًا من المواطن، في ظل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة التي تؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار في المستقبل.