“الدبلوماسية والتجارة في الطاقة” تبحث أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية في التكرير
انطلقت أعمال جلسة “الدبلوماسية والتجارة في الطاقة: تشكيشل مستقبل قطاع التكرير”، ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي للتكرير، بحضور نخبة من القادة والخبراء في قطاع النفط والبتروكيماويات، وناقشت الجلسة الدور الاستراتيجي للشراكات الدولية، والمشروعات المشتركة في تعزيز الوصول إلى الأسواق، ورفع القدرة التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأدار الجلسة كيرت بارو، نائب أول للرئيس والرئيس العالمي لقطاع النفط والوقود والحلول الكيميائية في إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس.
وفي مستهل الجلسة، عبّر بارو عن حماسه للمشاركة، مشيرا إلى أن هذه الجلسة تهدف إلى الدمج بين الجغرافيا السياسية والاستراتيجية، لافتا إلى أن مصطلح “الدبلوماسية” في هذا السياق يعني العلاقات الاستراتيجية طويلة الأمد التي تبنيها الشركات مع الدول، من خلال الشراكات والتعاون المستمر.
من جانبه، أكد نائب أول للرئيس، المسؤول عن التصنيع العالمي في شركة أرامكو إبراهيم قاسم البوعينين، أن مشروعات الشركة قائمة على نموذج متكامل يبدأ من النفط الخام وصولا إلى المستهلك النهائي، موضحا أن هذه المحفظة المتكاملة بُنيت على مدى عقود وتشمل الإنتاج والتكرير والفصل والنقل وأنظمة التوربينات والتكرير والتكامل الكيميائي، إلى جانب أعمال الجملة والزيوت الأساسية والزيوت المساعدة.
وأشار إلى أن نجاح هذا النموذج يتطلب ثلاثة عناصر أساسية: منسق يراقب المحفظة بالكامل لضمان انسيابية العمليات، ومنظمة تركز على السوق تربط الإنتاج بالطلب العالمي، وقدرات تقنية عالية تضمن كفاءة المعدات وتخفض التكاليف.
وأوضح البوعينين أن أرامكو شركة عالمية تفكر على نطاق عالمي وتعمل محلياً، وتستهدف الأسواق ذات النمو العالي مثل آسيا والشرق الأوسط، ولديها أصول في أوروبا والولايات المتحدة، مشددا على أن الشريك المثالي هو من يمتلك رؤية طويلة الأمد ويتسم بالموثوقية ويُكمل نقاط القوة في الشركة، مبينا أن الاتفاقيات القانونية تبقى مجرد مستندات مرجعية، في حين أن جوهر العلاقة يكمن في الثقة والتعاون العملي.
من جانبها، أكدت رئيسة شل للمحفزات والتقنيات إليز هـ. نوي، أهمية الوجود العالمي والمحلي لنجاح أي شركة، موضحة أن الابتكار التقني والتعاون هما من الركائز الأساسية لمواصلة التقدم والبقاء في موقع تنافسي، مشيرة إلى أن شل، التي تمتد خبرتها لأكثر من 100 عام، تعتمد على الشراكات الاستراتيجية في مختلف مراحل تطورها، مبينة أن الابتكار ضروري للاستدامة والتفوق في السوق، وأن التعاون بين الشركاء الداخليين والخارجيين يسهم في تسريع تطبيق التقنيات الجديدة.
واستعرضت نوي أمثلة على هذا التعاون، خصوصا في المملكة العربية السعودية، وأوكرانيا، حيث تعمل شل مع شركاء محليين ودوليين بالتنسيق مع الحكومات والسلطات لتحقيق أهداف استراتيجية.
إلى ذلك، عبر الرئيس التنفيذي لشركة سابك عبدالرحمن الفقيه، عن فخره بالمشاركة في الجلسة، مؤكدا أن سابك تمثل قصة نجاح حقيقية بدأت منذ تأسيسها بالعام 1976، وحققت إنجازات كبيرة خلال ثلاثة عقود.
واستعرض الفقيه الأعمدة الأربعة التي بُنيت عليها الشركة، وهي: إضافة القيمة للموارد الهيدروكربونية التي كان يتم حرقها مثل الغاز الطبيعي، وتطوير المهارات القيادية والمهنية الوطنية، ونقل تقنية صناعة البتروكيماويات إلى المملكة، وضمان استدامة الشركة على المدى الطويل.
وأوضح أن الحكومة أنشأت ما يُعرف بـ “المثلث الذهبي”، ممثلا في الهيئة الملكية، لتجميع جميع الجهات الحكومية في موقع واحد لدعم الشركة وتسهيل اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن سابك بدأت منذ اليوم الأول بشراكات مع 13 جهة محلية ودولية، مما مكنها من التوسع السريع، مع التركيز على الابتكار، والاستدامة، وتطوير الكفاءات، لتصبح ثالث أكبر شركة بتروكيماويات متنوعة خلال أقل من 30 عاماً.
وأضاف أن الشركة بدأت في العام 1983 من دون إنتاج أو إيرادات، وأصبحت اليوم تمتلك أكثر من 1000 براءة اختراع عالمية، وتقدم حلولا صناعية متقدمة لقطاعات متعددة تشمل الصحة، والتنقل، ومراكز البيانات والاتصالات، ما يجعلها فخورة بدورها في دعم التنمية العالمية.
