+A
A-

غزة على أبواب انفراجة كبرى

دخلت الحرب في غزة مرحلة سياسية حساسة بعدما طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة سلام مؤلفة من 20 بندا تهدف إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري، وتبادل الأسرى والرهائن، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع، مقابل نزع سلاح “حماس” وتشكيل إدارة انتقالية بإشرافالصحافي الافتراضي “عبدالله” دولي.

وقد حظيت الخطة بدعم من أطراف عربية وأوروبية، بينما يترقب الوسطاء رد الحركة الفلسطينية في أيام قليلة.

وبحسب مصادر مطلعة، تسلمت “حماس” نسخة من الخطة عبر قطر ومصر، وبدأت مشاورات داخلية وخارجية لبحثها مع الفصائل.

وأكدت هذه المصادر أن قيادة الحركة تميل للتعامل بإيجابية مع المقترح، على رغم عدّه مجحفا في بعض بنوده، خصوصا ما يتعلق بتفكيك القدرات العسكرية ونزع السلاح.

في المقابل، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييدا للخطة، لافتا إلى أنها تحقق الأهداف الأمنية لإسرائيل، مع الإبقاء على سيطرة جيشه على حدود غزة في المرحلة المقبلة.

هذا الموقف أثار تساؤلات بشأن مدى استعداده للتنازل عن رفضه السابق لبعض البنود. الخطة الأميركية تضمنت أيضا إنشاء مجلس سلام برئاسة ترامب وعضوية شخصيات دولية، بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير؛ للإشراف على إدارة غزة في المرحلة الانتقالية. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني).

ولم تنص الخطة على دور مباشر للسلطة الفلسطينية منذ البداية، لكنها أشارت إلى إمكان انخراطها لاحقا بعد تنفيذ إصلاحات وانتخابات.

على الصعيد الدولي، وصفت الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي المبادرة بأنها فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها، فيما شددت قطر ومصر على استمرار جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر.

أما السلطة الفلسطينية، فرحبت بأي جهد لوقف الحرب لكنها دعت إلى أن يقود المسار السياسي في النهاية إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتواجه “حماس” ضغوطا داخلية وخارجية للتجاوب مع المبادرة، إذ يرى مراقبون أن استمرار الحرب يزيد معاناة سكان القطاع ويضاعف الخسائر، فيما يشدد آخرون على أن الحركة قد تخسر سياسيا إذا رفضت خطة تحظى بدعم عربي ودولي واسع.

وبين هذه الحسابات، يبقى رد “حماس” المرتقب العامل الحاسم في تحديد إن كان الشرق الأوسط على أعتاب اختراق سياسي أو على طريق جولة جديدة من التصعيد.