ترامب يرسم خريطة طريق بـ 21 بندا.. انسحاب تدريجي وإشراف دولي
غزة على عتبة هدنة تاريخية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موافقة الأخير على خطة أميركية من 21 بندًا لإنهاء حرب غزة.
وتتضمن الخطة وقفًا دائمًا لإطلاق النار، انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من القطاع على ثلاث مراحل، وإشراف هيئة دولية جديدة برئاسة
ترامب وعضوية توني بلير، إلى جانب نزع سلاح حماس بدعم من دول عربية وإسلامية، وإطلاق سراح الرهائن مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.
وأكد ترامب أن الخطة ستمهّد لسلام أوسع في الشرق الأوسط وتحظى بتأييد عربي، لكنه شدد على أن حماس لم توافق بعد على المقترح.
كما شملت الخطة بنودًا إضافية أبرزها تحويل غزة إلى منطقة خالية من التطرف، إنشاء مجلس حكم مؤقت وحكومة تكنوقراط، وتشكيل قوة أمنية مشتركة بمشاركة فلسطينية وعربية وإسلامية لإدارة القطاع وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
ونصت أيضًا على التزام إسرائيل بعدم ضم غزة أو الضفة الغربية وعدم استهداف قطر مستقبلًا، مع فتح مسار نحو دولة فلسطينية بعد إصلاحات في السلطة.
وبينما رحّبت عائلات الرهائن الإسرائيليين بالخطة، خرجت تظاهرات في تل أبيب للضغط على نتنياهو للقبول بها، في وقت نفت حماس تلقيها أي مقترحات جديدة، مؤكدة أن المفاوضات ما زالت متوقفة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إنه واثق جدا من إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لإجراء محادثات تتعلق بالخطة الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في القطاع.
وعند سؤاله عن فرص تحقيق السلام، أجاب ترامب بأنه واثق جدا، وأكد أن خطته المؤلفة من 21 بندًا نالت دعمًا واسعًا من الأطراف المعنية.
وقبيل اللقاء، أوضحت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن إسرائيل وحركة حماس تقتربان جداً من التوافق على اتفاق إطاري يضع حدًا للحرب ويضمن سلامًا طويل الأمد.
وأضافت أن ترامب سيبحث الخطة مع نتنياهو، وأنه سيتواصل كذلك مع قادة قطر الذين اضطلعوا بدور الوسيط مع حماس، مشيرة إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب تنازلات متبادلة من جميع الأطراف.
وفي منشور عبر شبكته “تروث سوشيال”، كتب ترامب: لدينا فرصة حقيقية لتحقيق شيء عظيم في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الجميع مستعد لمرحلة جديدة. وتُعد زيارة نتنياهو هذه الرابعة له إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير الماضي، ومن المقرر أن يعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً.
وفي السياق ذاته، كشف موقع “أكسيوس” أن واشنطن وتل أبيب على وشك التوصل لاتفاق نهائي بعد مشاورات بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونتنياهو.
في المقابل، أكدت مصادر في حركة حماس للعربية والحدث أنها لم تتلقَّ أي عرض جديد من الوسطاء، ولم تلتقِ حتى الآن بالوفد المصري لبحث ما يُسمى بخطة ترامب الجديدة.
ومن جهته، قال المستشار السياسي والخبير في الشؤون الأميركية، الدكتور أحمد الخزاعي، في تعليق لـ”البلاد”، إن صفقة غزة بين ترامب ونتنياهو تعيد رسم المشهد الإقليمي، موضحًا أن الخطة الأميركية المؤلفة من 21 نقطة تحمل أبعادًا قد تعيد تشكيل إدارة القطاع وصياغة مسارات الدبلوماسية في المنطقة.
وأكد أن أبرز ما في الخطة يتمثل في وقف دائم لإطلاق النار، وضمان إطلاق سراح الرهائن، وإنشاء وصاية دولية على الإعمار، ونشر قوات عربية وإسلامية لحفظ الاستقرار.
وأضاف أن الخطة تواجه معارضة داخل إسرائيل، حيث يتمسك نتنياهو بالحسم العسكري ويرفض فكرة الدولة الفلسطينية، وهو ما يعكس فجوة عميقة مع رؤية ترامب.
كما أشار إلى أن الجدل حول ترشيح توني بلير يعكس رفضًا عربيًا وإسلاميًا لشخصيات ارتبطت بتدخلات غربية، محذرًا من إعادة إنتاج نماذج حكم تفتقر إلى الشرعية.
