غموض السياسات التجارية العالمية يزيد التباين بين توقعات المنظمات الاقتصادية الدولية
قال الخبير السعودي في التجارة الدولية، د. فواز العلمي، إن استمرار غموض السياسات التجارية العالمية يؤدي إلى تباين واضح في التوقعات الاقتصادية بين المنظمات الدولية، مرجحاً أن يبدأ ظهور أثر الرسوم الجمركية في العام المقبل سواء من أميركا أو من الدول الأخرى التي ستقر رسوما في المقابل، وبالتالي ستنخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل بشكل أكبر، خاصة أن البنوك المركزية الرئيسية تعتزم مواصلة سياسة التيسير النقدي.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أقرت بأن نتائج الرسوم الجمركية الأميركية لم تتكشف بعد، لذلك رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2025، ليصل إلى 3.2% ولكن خفضت تقديراتها للنمو العام المقبل إلى 2.9 %.
كما توقعت المنظمة أن يتباطأ نمو الاقتصاد في الولايات المتحدة إلى 1.5% نزولا من 1.8% نتيجة الرسوم الجمركية التي تفرضها أميركا على وارداتها من الدول الأخرى وهو ما سيؤثر بشكل سلبي على المنتج النهائي الأميركي وسيرفع أسعاره للمستهلكين.
وذكر أن "OECD" توقعت أن يساهم ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والدعم المالي وخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي في تعويض أثر ارتفاع الرسوم الجمركية.
وتابع أن منظمة التجارة العالمية خفضت أمس توقعاتها لنمو التجارة العالمية للسلع خلال العام المقبل إلى 1.8% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 2.5%، بسبب زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على السلع، مشيرة إلى أن توقعات النمو المعدلة مدفوعة إلى حد كبير بالواردات الأميركية، لكنها أوضحت أن التوقعات ستكون أقل بكثير من التقديرات البالغة 2.7% قبل فرض الرسوم الجمركية.
