في جلستها الافتتاحية
مؤتمر "إمكان" يوصي برؤية تنموية لمعالجة الفقر
أكد رئيس اللجنة المنظمة العليا لمؤتمر التنمية الاجتماعية “إمكان” د. سيد صلاح علوي، أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي تواجه العديد من الأسر الفقيرة، تفرض على الجمعيات الخيرية ضرورة تطوير أدوارها لتكون أكثر فاعلية في تحقيق التنمية المستدامة، جاء ذلك في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، الذي يأتي تحت شعار “الواقع والتحديات من الحاجة إلى التمكين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر”.
وأوضح أن تلك التحديات لم تعد تُعالج فقط عبر تقديم المساعدات المادية، بل تتطلب استراتيجيات تقوم على تمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، وتحويلها من حالة الاعتماد على الدعم إلى مرحلة الإنتاج والاكتفاء الذاتي.
وبيّن أن مؤتمر “إمكان” يأتي كخطوة عملية نحو هذا التوجه؛ إذ يهدف إلى توفير منصة تجمع بين قادة العمل الخيري والأكاديميين وصنّاع القرار؛ لبحث السبل الكفيلة بمواجهة هذه التحديات عبر تبادل الخبرات وصياغة حلول مبتكرة.
وأشار إلى أن المؤتمر يسعى كذلك إلى تسليط الضوء على النماذج الناجحة في مجال التمكين، والعمل على رسم خريطة طريق واضحة تمكّن الجمعيات من الاضطلاع بدورها التنموي بفاعلية أكبر، إيمانًا بأن تنمية الموارد البشرية هي الأساس في القضاء على الفقر وتعزيز التقدم المجتمعي.
وأشار بحديثه لـ “البلاد”، إلى أن المؤتمر يسعى للتركيز على كيفية انتقال الأسر الفقيرة من حالة العوز إلى حالة الاكتفاء الذاتي، بحيث يمكن استغلال الكوادر البشرية وأفراد الأسر عبر تدريبهم وتمكينهم واكتشاف طاقاتهم وقدراتهم حتى يكونوا فاعلين ومنتجين في المجتمع دون أن يكونوا بحاجة إلى المؤسسات الخيرية.
وبين أن الجمعيات الخيرية اعتادت طوال السنين الماضية على إعطاء الفقير المساعدات المختلفة، إلا أنه يجب الانتقال من حالة الاعتماد الكلي على المؤسسة أو الجمعية الخيرية إلى حالة الاكتفاء الذاتي والاستقلالية والاعتماد على النفس.
ولفت إلى أن مخرجات النسخ السابقة نتج عنها توصيات عدة، أبرزها تنظيم مجموعة من الورش التدريبية لتوعية الجمعيات والمؤسسات الخيرية والأفراد ذوي العلاقة بالأسر لتمكينهم وإعطائهم كل الفرص لإدارة الأموال داخل الأسرة، إذ بدأت الجمعيات الخيرية بالوعي في النسخ السابقة بأن الفرد يحتاج إلى أن يتطور وأن يحصل على بيئة يجد فيها الدعم والتشجيع والتحفيز من قبل الآخرين حتى يكون منتجًا.
