لكسر وصمة المرض النفسي
"أصدقاء المرضى النفسيين" يدعون لدعم حقوق المرضى
أعلنت جمعية أصدقاء المرضى النفسيين، الجمعية الأهلية غير الربحية في مجال دعم وتعزيز الصحة النفسية في المملكة البحرينية، عن فتح باب الانضمام لعضويتها أمام كافة أفراد المجتمع الراغبين في المشاركة في مسيرة تعزيز الوعي النفسي والدفاع عن حقوق المرضى النفسيين، وتؤكد الجمعية على التزامها المستمر بتوفير الدعم والرعاية النفسية بجودة عالية لكافة المرضى، ضمن بيئة علاجية إنسانية تراعي كرامة الإنسان وحقوقه.
وأكدت الجمعية أن الصحة النفسية تعد جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة، ولذلك فإنها تسعى بكل جهودها لكسر الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتمكين الأفراد من الوصول إلى خدمات علاجية متخصصة تدعم شفائهم وتحسن من جودة حياتهم، وتستند الجمعية في عملها إلى قيم الرحمة والمهنية والسرية، مع احترام عميق لكرامة الإنسان، وتسعى عبر تعاونها مع الجهات الحكومية والمؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمعية إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وتفهماً وتقبلاً للتحديات النفسية التي قد يواجهها الأفراد.
من خلال رؤيتها الطموحة، تطمح الجمعية إلى تحقيق مجتمع واعٍ ومتضامن يضع الصحة النفسية في مرتبة مساوية للصحة الجسدية، ويحتضن كل من يعاني من الاضطرابات النفسية بالاحترام والكرامة، مع تعزيز بيئة داعمة تسهم في تمكين المرضى وأسرهم.
وقالت الجمعية إنها تعمل على تطوير الكوادر المحلية من خلال برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب نشر ثقافة الوقاية والتدخل المبكر للحد من تفاقم الحالات النفسية.
وأشارت إلى إنها تسعى من خلال أهدافها العامة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، عبر إطلاق حملات توعوية وفعاليات مجتمعية ومواد إعلامية تهدف إلى توضيح ماهية الاضطرابات النفسية وكسر الحواجز المجتمعية التي تعيق الحديث عنها بحرية، كما تدعم الوصول إلى خدمات نفسية مهنية وإنسانية من خلال مبادرات تسهل تواصل الأفراد مع المتخصصين، إلى جانب توفير مساحات آمنة للدعم والتثقيف للمرضى النفسيين وأسرهم.
وتشمل أهداف الجمعية أيضاً تطوير الكفاءات الوطنية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وتعزيز الشراكات المجتمعية لتبني سياسات وتشريعات تحمي حقوق المرضى النفسيين وتعزز من جودة الخدمات المقدمة لهم، كما تشجع الجمعية البحث والدراسات النفسية التي تساهم في فهم أعمق للتحديات النفسية في السياق المحلي، مما يسهم في تقديم حلول أكثر فعالية.
من جهة أخرى، أطلقت الجمعية مجموعة من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز الوعي النفسي ودعم الفئات المختلفة، عبر حملات متخصصة تستهدف المرضى، بالإضافة إلى تشجيع الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية في المدارس وبين الطلبة، كما تركز الجمعية على دعم النساء المصابات باضطرابات نفسية من خلال برامج تمكين نفسي وقانوني تسهم في تحسين وضعهن الاجتماعي والصحي.
وتدعو جمعية أصدقاء المرضى النفسيين جميع المهتمين والمبادرين للانضمام إلى عضويتها والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة نفسية متينة، مؤكدة على أن التعاون والمشاركة المجتمعية هما السبيل لتحقيق مستقبل أفضل لجميع أفراد المجتمع البحريني.