شكلت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، محطة مهمة على المستوى السياسي والاقتصادي ومختلف المستويات الأخرى، لما تحمله من دلالات عميقة تعكس متانة العلاقات وروح التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. وهدفت الزيارة إلى إرساء قواعد التعاون المشترك في مختلف المجالات، كما أنها تؤكد تنوع الشراكات في شتى الميادين بين الجانبين، ما يعكس الرغبة المشتركة في بناء المزيد من العلاقات المتوازنة التي تعود بالنفع على البلدين الشقيقين، فهذه الزيارة وضعت الأسس الثابتة لشراكات شاملة تفتح آفاقًا أوسع على المستوى السياسي والاقتصادي والسياحي والثقافي وغيرها من مجالات مهمة، وتسهم في استدامة التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالحهما العامة على مختلف الأصعدة. وركزت الزيارة الرسمية لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على جوانب عديدة أهمها الجانب السياسي والاقتصادي، حيث برز بالجانب السياسي الحضور العربي المتجدد لمملكة البحرين وجمهورية مصر العربية الشقيقة، فمواقف البلدين الشقيقين تجاه القضايا العربية والإقليمية واضحة وثابتة، وتنبع من رؤى مشتركة تقوم على دعم الاستقرار واحترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية، والسعي الدائم والمستمر لإيجاد الحلول السلمية والمناسبة للملفات الشائكة على مستوى المنطقة. أما في البعد الاقتصادي فتمت مناقشة الفرص الحقيقية.. وهي فرص طموحة وواعدة بتفعيل آلياتها، وهنا تأتي زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتمنح الجانب الاقتصادي دفعة قوية من أجل تعزيز المكانة الاقتصادية للبلدين الشقيقين، الأمر الذي سيعجل أوجه التعاون ويعمقها، بالإضافة إلى مضاعفة التعاون في المجالات الأخرى التي تشكل قوة إضافية مساندة للقطاع الاقتصادي. ومن أجل البناء العملي على مخرجات هذه الزيارة الرسمية، فإن هناك جملة من التوصيات ستحول إلى إنجازات ونجاحات ملموسة بوضع برنامج تنفيذي مشترك يتابع نتائج وأهداف هذه التوصيات، من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات والطموحات المشتركة بين البلدين الشقيقين.
كاتب بحريني