الملك المعظم في كلمة سامية بمناسبة المولد النبوي: حبانا الله بنعم جليلة في مقدمتها الأمن والاستقرار
-
نتضرع إلى المولى القدير أن يفرج كرب أهلنا في فلسطين وغزة
-
نستحضر في المولد النبوي رسالة الرحمة والدعوة إلى الأخوة والتآلف
-
اجعلوا من سيرة النبي منارة مضيئة في صدق الكلمة وصفاء المعاملة
-
مجتمعنا البحريني امتاز بقيم المحبة والتآزر والإخاء عبر العصور
-
ما ننعم به وحدة وطنية متينة ثمرة وعي الشعب الوفي
-
الشعب جسد أروع صور الولاء والانتماء وصان النعمة جيلا بعد جيل
وجه ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، كلمة سامية بمناسبة المولد النبوي، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة والأبناء، المواطنون الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إنَّه لَمِن دواعي سرورِنا وبهجتِنا في هذه المناسبة العطرة، مناسبة المولد النبوي الشريف، التي نستحضر فيها رسالةَ المصطفى صلى الله عليه وسلم، رسالةَ الرحمة التي عمَّت الناسَ كافة، والدعوةَ إلى الأخوَّة والتآلف، ونبذَ الفرقةِ والنزاع، وغرسَ مكارم الأخلاق وقيم التسامح والسلام.
ونغتنم هذه الذكرى المباركة لندعو أبناءَ وطننا العزيز أن يجعلوا من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم منارةً مضيئة وقدوةً راسخة، في صدق الكلمة، وصفاء المعاملة، وبذل الخير للناس أجمعين، وأن يترجموا هذه المعاني العظيمة إلى واقعٍ حيٍّ في حياتهم اليومية؛ تعزيزاً لقيم المحبة، والتآزر، والإخاء التي تميَّز بها مجتمعنا البحريني عبر العصور، فازدادت به لحمتُه، وتجلَّى فيه وعيُ شعبه ووفاؤه.
وإننا إذ نحيي هذه الذكرى الكريمة، نؤكِّد اعتزازَنا بما حبانا الله به من نِعَمٍ جليلة، وفي مقدِّمتها نعمةُ الأمن والاستقرار، التي هي عمادُ التنمية، وسرُّ النهضة، وحصنُ الأوطان المنيع.
وإن ما ننعم به في مملكة البحرين من وحدةٍ وطنيةٍ متينةٍ وتماسكٍ مجتمعيٍّ أصيل، إنما هو ثمرةُ وعيِ هذا الشعب الوفي، الذي جسّد أروعَ صور الولاء والانتماء، وصان هذه النعمة الغالية جيلاً بعد جيل.
وما يزيدنا يقينًا بأهمية التمسك بالوحدة الوطنية، واجتناب الفُرقة والنزاع، ما نشهده اليوم من أحداثٍ مؤلمةٍ وحروبٍ داميةٍ من حولنا، تفتك بالأبرياء، وتزهق أرواح الأطفال والنساء والشيوخ بلا ذنبٍ ولا جريرة. وهنا لا يسعنا إلا أن نرفع أكفّ الضراعة إلى المولى القدير أن يفرِّج كرب أهلنا في فلسطين وغزة، ويحفظ دماءَهم وأعراضَهم، ويؤمّن روعاتِهم، ويكتب لهم من بعد الشدة فرجاً ومخرجاً.
وختاماً نسأل الله تعالى أن يديم على وطننا العزيز عزَّه ورفعته، وأن يجعله دارَ أمنٍ وأمان، وسلامٍ ووحدة، وأن يبارك في المواطنين الكرام، ويعيننا جميعاً على خدمة ديننا ووطننا وأمّتنا إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير.
