+A
A-

مدير إدارة التمويلات الإسكانية إيمان العباسي في حوار مع “البلاد”: “تسهيل عقاري”.. الخيار الأكثر إقبالا بين المواطنين

  • أكثر من 10 آلاف طلب على برنامج التمويلات الإسكانية حتى نهاية يونيو 2025

  • تعزيز المبادرات الكفيلة بتسريع وتيرة حصول المواطنين على السكن الملائم

  • للاستفادة القصوى من موارد “العام” و “الخاص” لتوفير السكن الاجتماعي

 

قد يتبادر سؤال لدى كثير من المواطنين بشأن آلية العمل في تحويل الطلبات الإسكانية من قائمة الخدمات التقليدية إلى خدمات التمويل العقاري، وفي الإجابة تفاصيل مهمة توضحها مدير إدارة التمويلات الإسكانية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني إيمان العباسي، التي أكدت حرص الوزارة على مواصلة تعزيز الخدمات الإسكانية ورفع كفاءة آليات استفادة المواطنين منها بما يجعلها أكثر فاعلية ويعزز تجربتهم، ومن بين ذلك تحويل الطلب الإسكاني من قائمة الخدمات التقليدية إلى الخدمات التمويلية الفورية، التي تتم بصورة سلسة وسهلة، عبر زيارة المواطن صاحب الطلب الموقع الإلكتروني للوزارة أو البوابة الوطنية (bahrain.bh)، ويتقدم بطلب الاستفادة من خيارات برامج التمويلات الإسكانية بأنواعها “تسهيل” و “تسهيل +” و “مزايا” و “مزايا الفئة المستحدثة”، يليها إرفاق المستندات المطلوبة إلكترونيًا، ومن ثم يتم استلام الطلب ومباشرته بصورة تلقائية عبر النظام الإلكتروني.

تجربة الفرع المتنقل للتمويلات الإسكانية
وفق ذلك، توفر الوزارة خدمات إلكترونية تسهم في تقديم الدعم والإرشاد للمواطن للاستفادة من الخيار الأنسب من الخيارات التمويلية، كخدمة الحاسبة الإلكترونية بالموقع الإلكتروني المتوافر في البوابة الوطنية، التي تزّود المستفيد بمعلومات عن قيمة التمويل وقيمة الأقساط الشهرية بما يتناسب مع الدخل الشهري للراغبين بالانتفاع بالخدمات التمويلية، كما توفر منصة “بيتي العقارية” خدمات التعريف بالمشروعات العقارية وعروض البنوك الممولة، وكذلك حاسبة بيتي الرقمية؛ ما يساعد المواطن على اختيار التمويل المناسب ونوع ومساحة وموقع السكن الملائم لاحتياجات أسرته. 
 

تزايد أعداد الراغبين
هل يمكن التعرف على عدد المستفيدين من برامج التمويلات الإسكانية؟

تشهد الخيارات التمويلية التي تقدمها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تزايدًا في أعداد الراغبين في الاستفادة من الخدمات الفورية؛ لما تتميز به من سرعة ومرونة تناسب احتياجات السكن للأسر البحرينية، ومنذ إطلاق برامج التمويلات الإسكانية في العام 2022 حتى نهاية يونيو 2025 بلغ إجمالي الطلبات 10,163 طلبًا إسكانيًا، وهو ما يعكس الدور المتنامي لهذه البرامج في فتح آفاق أوسع لتلبية الاحتياجات الإسكانية للمواطنين.

“تسهيل عقاري” الخيار المفضل
ما هي أكثر الخدمات التي تحظى بإقبال المواطنين؟ وما هي المزايا التي تقدمها الوزارة لكل فئة؟ 

يعد تمويل “تسهيل عقاري” الخيار الأكثر إقبالًا من قبل المواطنين، ويشهد إقبالًا متزايدًا منذ تدشينه، نتيجة لمميزات عديدة، أبرزها رفع قيمة الحد الأدنى إلى 40 ألف دينار والحد الأقصى لقيمة التمويل إلى 70 ألف دينار، وكذلك تنوع الأغراض التمويلية، ما بين شراء مسكن جاهز، أو شراء قسيمة سكنية، أو البناء على قسيمة سكنية، أو شراء قسيمة وبنائها، إلى جانب ثبات القسط طوال الفترة المحددة للسداد، ولا يتغير بزيادة الراتب.
وتشير الإحصاءات والأرقام التي تقوم بمتابعتها الوزارة إلى مدى الإقبال المتميز على تمويل “تسهيل عقاري”، إذ واصل عدد المستفيدين به في الارتفاع، وهذا يعكس جدوى وفاعلية هذه التمويلات في توفير الخدمات السكنية بشكل فوري.
ولإضافة مزيد من الخيارات التمويلية ولتوسيع دائرة المستفيدين، أطلقت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني برنامج “تسهيل +” في شهر أبريل الماضي، ويشهد إقبالا متزايدا من المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة التمويلية.

دون حد أقصى
هل هناك خيارات يتيحها “تسهيل +”؟

إن الإقبال المتميز على برنامج “تسهيل +” جاء لما يوفره من تسهيلات ومزايا متعددة، إذ تم رفع الحد الأدنى ليصل إلى 57 ألف دينار والحد الأقصى 91 ألف دينار، وذلك وفقا لخطة السداد التي يقوم المواطن باختيارها، ويكون القسط الشهري ثابتا طوال فترة السداد، ولا يتغير بزيادة الراتب.
ويتيح البرنامج خيار دمج راتب الزوج والزوجة؛ بهدف رفع قيمة التمويل بما لا يتجاوز الحد الأقصى لمجموع الراتب المحدد ضمن البرنامج (1200 دينار)، وتشمل الأغراض التمويلية لتمويل “تسهيل +” إمكان شراء مسكن أو شراء أرض أو شراء أرض وبنائها، بالإضافة إلى توفيره خيار شراء قسيمة وبنائها، ودون حد أقصى لقيمة العقار.

الشيخ خالد بن عبدالله في معرض التمويلات الإسكانية 2023

تعزيز البرامج والمبادرات
هذا يدعونا لنسأل: إلى أي مدى تقيمون مساهمة المطورين العقاريين وشركات القطاع الخاص في ابتكار الأفكار وتقديم التسهيلات للمستفيدين؟

تواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تعزيز شراكتها مع القطاع الخاص والبنوك الوطنية لتوفير خيارات مرنة ومناسبة للمواطنين، وذلك تماشيا مع جهود التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز البرامج والمبادرات المبتكرة التي في مقدمة أولويات برنامج الحكومة؛ بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الحكومية وموارد القطاع الخاص لتوفير خدمات السكن الاجتماعي للمواطنين.
وأسهمت الشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق نتائج إيجابية، بداية من إطلاق برامج التمويلات الإسكانية، بالإضافة إلى ما تشهده مشروعات برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية من إقبال متزايد من قبل شركات التطوير العقاري، وهي المشروعات التي تسهم في توفير زيادة في المعروض من الوحدات السكنية التي تناسب قيمتها قيمة التمويلات الإسكانية.

زيادة المخزون العقاري
ونتيجة لهذا التجاوب الكبير من شركات القطاع الخاص، تعمل الوزارة وبنك الإسكان على التوسع في تلك المبادرات بهدف زيادة المخزون العقاري في المملكة، وبالتالي تسريع وتيرة حصول المواطنين على السكن الملائم، إذ تم إعلان 3 برامج إسكانية جديدة، وهي برنامج “طموح”، الذي تقوم فكرته على منح المواطنين المستفيدين بتمويل شراء لغرض شراء شقة، تمويلا إضافيا بقيمة 20 ألف دينار بعد مرور 10 سنوات من تاريخ الاستفادة بالتمويل الرئيس، وذلك في حال رغبة المستفيدين ببيع الشقة السكنية والحصول على عقار آخر يناسب احتياجاتهم، ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع المواطنين على شراء شقق التمليك من المشروعات التي يوفرها القطاع الخاص عبر خيارات برنامج “تسهيل”، مع ضمان توفير امتيازات تتيح لهم إمكان التوسع المستقبلي في شراء عقار أكبر عبر زيادة قدرتهم التمويلية بعد مرور  عشر سنوات من تاريخ استحقاق التمويل الرئيس لشراء الشقة.

“البيع على الخارطة”
أما البرنامج الثاني فهو “البيع على الخارطة” للمستفيدين من مشروعات برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، وهو يقضي بإمكان قيام شركات التطوير العقارية ببيع وحدات المشروعات التي يتم تنفيذها فور انتهاء إجراءات ترسية مزايدة المشروع وإنهاء الأمور التعاقدية والفنية، وفتح باب الحجز من قبل الشركة المنفذة، وبما يسهم في إتاحة المجال أمام المواطنين لشراء الوحدات بصورة مباشرة قبل اكتمال الأعمال الإنشائية بصورة نهائية.

من فعاليات معرض التمويلات الإسكانية

حقوق تطوير الأراضي
أما البرنامج الثالث فهو “حقوق تطوير الأراضي الخاصة”، وهو برنامج يهدف إلى دعم الشركات العقارية في المملكة لزيادة المعروض من المشروعات العقارية بأسعار تناسب قيمة التمويلات الإسكانية التي يحصل عليها المواطنين، إذ تقوم آلية البرنامج على أساس تمكين شركات التطوير العقاري من بناء مشروعات إسكانية على أراضيها، مقابل تخصيصها للراغبين بالانتفاع بخيارات التمويلات الإسكانية، مع توفير الدعم الحكومي للإجراءات الخاصة بالشركات العقارية، وكذلك إدارة المشروع والدعم في تسويقه لدى المستفيدين من التمويلات الإسكانية.