+A
A-

البرازيل تلغى اجتماعا مع وزير الخزانة الأميركي دون تحديد موعد جديد

قال وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد اليوم الاثنين إن اجتماعه مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عبر الإنترنت جرى إلغاؤه بعد أن كان من المقرر عقده يوم الأربعاء.

وفي حديثه لقناة غلوبو نيوز التلفزيونية، قال حداد إنه لم يتحدد موعد جديد للاجتماع لكن الحكومة البرازيلية طلبت إعادة جدولته بعد إبلاغها بالإلغاء.

وكان الرئيس ترامب قد وضع البرازيل في بؤرة حربه التجارية العالمية، حين هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على بضائعها ما لم تسقط المحكمة العليا البرازيلية على الفور القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق، جايير بولسونارو، الذي يواجه محاكمة بتهم تتعلق بمحاولته القيام بانقلاب بعد خسارته في انتخابات عام 2022.

ودعت البرازيل، الأسبوع الماضي، إلى إجراء مشاورات في منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم الأميركية.

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إن بلاده ستستخدم كافة الموارد المتاحة، بما في ذلك منظمة التجارة العالمية، للدفاع عن مصالحها، وذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية على السلع البرازيلية.

وقال دا سيلفا، إنه لن يجري اتصالا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب عدم وجود رغبة لدى نظيره في الحديث، ووصف اليوم الذي فرضت فيه الرسوم الجمركية بأنه "الأكثر مدعاة للأسف" في العلاقات بين البلدين.

وبدأ الخميس الماضي تطبيق معدلات الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتتراوح بين 10 و50% على عشرات الشركاء التجاريين، في اختبار لاستراتيجية ترامب لتقليص العجز التجاري الأميركي دون حدوث اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، ولا ارتفاع التضخم، ولا التعرض لرد فعل شديد من الشركاء التجاريين.

وبدأت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في تحصيل الرسوم الجمركية المرتفعة، بعد أسابيع من الترقب لمعرفة المعدلات النهائية وسط مفاوضات محمومة مع الشركاء التجاريين الرئيسيين الذين سعوا إلى خفضها.

وكانت الواردات من عدد من البلدان تخضع في السابق لرسوم استيراد أساسية 10% بعد أن علّق ترامب المعدلات الأعلى التي أعلن عنها في أوائل أبريل/نيسان.

ولكن منذ ذلك الحين، عدّل ترامب خطته للرسوم الجمركية مرارًا، إذ فرض على بعض الدول معدلات أعلى بكثير، بما في ذلك 50% على الواردات من البرازيل، و39% على سويسرا، و35% على كندا، و25% على الهند. وأعلن أمس الأربعاء عن فرض رسوم جمركية منفصلة بنسبة 25% على السلع الهندية في غضون 21 يومًا بسبب شراء الدولة الواقعة في جنوب آسيا للنفط الروسي.

وقبيل موعد تطبيق الرسوم، بشّر ترامب بتدفق "مليارات الدولارات" إلى الولايات المتحدة، ومعظمها من البلدان التي قال إنها استغلت الدولة.

وتوصل ثمانية من الشركاء التجاريين الرئيسيين يمثلون حوالي 40% من التدفقات التجارية الأميركية إلى اتفاقات إطارية مع ترامب للحصول على امتيازات تجارية واستثمارية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، واليابان، وكوريا الجنوبية، مما أدى إلى خفض الرسوم الجمركية الأساسية التي يواجهونها إلى 15%.

وحصلت بريطانيا على خفض في الرسوم الجمركية بنسبة 10%، بينما حصلت فيتنام، وإندونيسيا، وباكستان، والفلبين على تخفيضات في الرسوم تتراوح بين 19 أو 20%.

وروج ترامب للزيادة الهائلة في الإيرادات الاتحادية من تحصيل رسوم الاستيراد التي فرضها، والتي تتحملها في نهاية المطاف الشركات المستوردة للسلع والمستهلكون للمنتجات النهائية.