+A
A-

المحفوظ: نشر القضايا الأسرية يمس كرامة الأفراد ويهدد تماسك المجتمع

حذّر النائب جلال كاظم المحفوظ من خطورة تداول ونشر تفاصيل القضايا الأسرية والأخلاقية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ذلك يُعدّ انتهاكاً صارخاً للخصوصية الفردية والعائلية، وله تبعات نفسية واجتماعية خطيرة تمس الأفراد ذات العلاقة والمجتمع بأسره.

وأكد المحفوظ أن نشر هذه التفاصيل لا يخدم المصلحة العامة، بل قد يؤدي إلى تشويه السمعة والإضرار بالأطراف المعنية، مشيراً إلى أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع القيم المجتمعية والمبادئ الشرعية التي دعت إلى الستر وصيانة الأعراض، معتبرا ان هذا التصرف تشوبه محاذير شرعية تتعلق بإشاعة الفاحشة.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية والقوانين الوطنية تجرّم التشهير وانتهاك الحياة الخاصة، مؤكداً أن مبادئ الإصلاح والعدالة لا تتحقق من خلال الإثارة الإعلامية بل عبر المؤسسات القضائية والإصلاحية المختصة.

وفي هذا السياق، لفت المحفوظ إلى أن مجلس النواب وافق مؤخراً على مشروع قانون يُجرّم انتهاك حرية الحياة الخاصة والعائلية للأفراد، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للخصوصية ومكافحة الاستغلال الإعلامي غير المسؤول للقضايا الحساسة.

كما دعا النائب الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات لحجب أو تقييد الوصول إلى المعلومات التي تنتهك خصوصية الأفراد أو تسيء إلى سمعة أشخاص غير متورطين، خاصة في الحالات التي لا تمس الرأي العام أو الأمن المجتمعي بشكل مباشر، مشدداً على ضرورة التوازن بين حرية النشر والمسؤولية الأخلاقية.

وختم المحفوظ تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على التماسك الاجتماعي يبدأ من احترام الكرامة الإنسانية وصون الحياة الخاصة من التداول العشوائي وغير المسؤول، داعياً الإعلاميين والمؤثرين إلى الالتزام بالمعايير المهنية والقيم الأخلاقية في التغطيات التي تمس الأسر والمجتمع.